المنشور رقم (86) اختلاف بني العباس علامة لخروج المهدي.

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تمهيد.

﴿ أبعث لنا ملكـاً ﴾.

الإنقاذ ونهاية دولة بني العباس بالسودان.

كيف يمكِّن نظام الإنقاذ لدعوة سليمان أبي القاسم.

السودان (المغرب) في واقع الاحاديث..

هذا يوم الخروج.

الميـلاد الثـاني للمسـيح إبن مريم.

دليل الميلاد الثاني للمسيح:

قال تعالى :”وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا” سورة سبأ الآية (28).

تمهيد

لقد تم إعتقالي ثمانية مرات واثبتت للناس بأن المسيح يولد مرة ثانية وفي السودان وهو مجدد هذا القرن وبإسم سليمان. وقد إستنبطت من القران والسنة أحكام الدين وأصول العقيدة ما عجز العلماء عن رده بل أتحدى أي عالم أو فقيه أن ينفي ما أثبته وفي المقابل فأنني سأبرهن لكل من جادلني على بطلان عقيدته وفساد مذهبه حتى اعترف العلماء بصدق دعوتي وأدلوا بشهاداتهم . قال قائل منهم: “إن لم يكن ما يقوله سليمان أبي القاسم حق فليلتمسوا الحق في غير القران“.

وقال آخر :”حجة سليمان لا ترد لأنها مؤسسة بنصوص الكتاب والسنة“. وقال ثالث معلقاً على المناظرة التي جرت بيني وبين علماء في مبنى وزارة التخطيط في عام 1995م :”لا يمكن أن يجيئ إنسان من الخلاء – والمقصود به شخصي لانني جئت من أقصى بادية المسيرية – ويتساقط أمامه العلماء منهم أساتذة جامعات ومنهم حملة ماجستير ومنهم حملة دكتوراه، هذا شيئ غير عادي ولا يمكن أن يعزى إلا لأمر رباني“.

ولقد عقدت عدة مناظرات رسمية وشعبية وكنت أقول في بداية كل مناظرة أن عيسى إبن مريم لا يعرفه أحد من أهل هذا الزمان في طابور شخصية ولا يُعرف إلا من خلال القران والسنة، فإن إستطاع أحد أن يقيم عليّ الحجة بنصوص الكتاب والسنة؛ فسوف أتنازل عن هذه الدعوة وإن لم يستطيعوا فعليهم إتباعي.

وطالبت الشيخ مصطفى عز الدين عالم أنصارالسنة بإتباعي بعد أن أقمت عليه الحُجة في مناظرة مفتوحة في سوق نيالا عام 1993– 1994م، ولقد أقمت الحجة على الاستاذ حسن أحمد حامد  الأستاذ بجامعة القران الكريم وعبد الجبار المبارك في مبنى وزارة التخطيط في أبريل – مايو عام 1995م، وأقمت الحجة أيضاً على علماء السودان برئاسة الدكتور محمد عثمان صالح مدير جامعة أمدرمان الإسلامية بمستشارية التأصيل (مجمع الفقه الإسلامي) في مايو 2001م.

وفي يوم 8/5/2001م كتبت إلى مستشارية التاصيل والفقه والإسلامي وكان ردهم شفاهة على لسان عوض الكريم موسى :”لا أحد يخرجك من الملة لأن دعوتكم شاهدها الكتاب والسنة“.

وفي قرية الصالحة جنوب امدرمان عام 2002م أقمت الحجة على السيد/ محمد أبو القاسم إمام مسجد دار السلام المغاربة. ولما فشل الوفد الأول في المناظرة عاود المناظرة مستعيناً بوفد آخر وإستعان بأحد القرآنيين فأثبتت لهم للمرة الثانية بنصوص القران فقط ميلاد المسيح ثانية وفي السودان وفي هذا الزمان وهو سليمان أبي القاسم موسى شخصياً . وقضى شيخ حضر معهم المناظرة وقال لي :”أمرك حق وأن فيك صفات النبوة وإن فيك صفات القيادة“.

وفي العام 1999م عُرِضت دعوتي على الإفتاء الشرعي في المملكة العربية السعودية فكان رد الشيخ / عبد العزيز بن باز مفتي الديار السعودية آنذاك :”لا تعادوا صاحبها ولا تضروه“.

قال صلى الله عليه وسلم :”… فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لأنذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته” أخرجه مسلم.

وخلاصة القول أن المهدي إصطلاحاً هو من يستنبط من الكتاب والسنة ببيان دال لشخصه بفهم جديد لم يكن يُعرف لاحد من قبله وجهله الناس وهي سمة تميزه من المجتهدين. ولما كان عيسى إبن مريم هو من أخص المهديين وتفرده بالتاييد القدسي فإن أحواله لها سند ومرجع وتشهد له القرائن بذلك والوقائع المذكورة هي خير دليل. قال تعالى : “وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا” (55) سورة الإسراء.

ان الأمة الإسلامية في زمن المهدي متفرقة الكلمة ومنقسمة على نفسها ويظهر ذلك من تعدد الأمراء الذين ينزل عليهم المسيح وكل واحد من هؤلاء يمثل قيادة مستقلة وتتباعد مواقعهم في القدس، عقبة أفيق، جبل الدخان، المنارة البيضاء، بالأعماق أو بدابق.

غياب العمل بشرع الله في زمن المهدي أضعف القوة المعنوية للمسلمين فكان سبباً لخروج الدجال وحصارهم في جيوب. وفي الحديث: “يخرج الدجال في خفة من الدين“.

ينزل عيسى ابن مريم على هؤلاء الأمراء بمن فيهم المهدي الواحد تلو الآخر وكل منهم يدفع إليه القيادة طواعية فيجمع عيسى ابن مريم كلمة المسلمين ويهزم أعداءهم من الروم النصارى واليهود ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويجمع الأمة على كلمة التوحيد فلا يعبد إلا الله، فالمسيح عيسى ابن مريم هو أمل الأمة وجامع كلمتها وناصر دين الله ولا يفعل هذا مهدي غيره.

فالمطلوب توجيه أنظار المسلمين للمسيح بالدرجة الأولى لأن المهدي يزيد الأمة شقاقاً فهي لا تعترف به لأنه إذا جاء على شروط الشيعة خالفه السنة وإذا جاء على شروط السنة خالفه الشيعة وإذا جاء على خلاف شروط السنة والشيعة خالفه الجميع.

وأما عيسى ابن مريم فهو الذي يجمع كلمة الأمة لأنه موصوف بالإمام الحجة أي أنه يثبت شخصيته وإمامته بالحوار فيكسب تأييد الناس ويوجب عليهم طاعته وإتباعه بنصوص الكتاب والسنة.

إن العالم الإسلامي والعربي اليوم تمزقه حروب وفتن آخر الزمان التي أشعلتها أمريكا وإسرائيل، ولا طاقة لقادة هذه الدول سوى الإنصياع لأوامر أمريكا التي نصّبت نفسها إلهاً ورباً يَنهى ويأمر ويزيق من رضي عنه بنعيم الدنيا ومن عصاه بجحيم الحروب والفتن، فلم يسلط على أمريكا وإسرائيل سوى سليمان أبي القاسم موسى المؤيد من الحق عزّ وجلّ لنصرة الإسلام والمسلمين، فإن أي محاولة لقادة هذه الدول تطبيق الشريعة الإسلامية أو رفع  شعارات (الحرية، السلام والعدالة) سواء كانت داخليا في السودان أو خارجه  في بقية الدول العربية والإسلامية ستبوء بالفشل لأن هذا الوقت وهذه المرحلة تتطلب قائداً ذا تأييد رباني، وما هو إلا المسيح المهدي سليمان أبا القاسم لأنه الوحيد الذي بيده الأمن والأمان ويسود العدل والسلام. قال تعالى على لسان عيسى عليه السلام :”والسلام عليّ يوم ولدتّ ويوم أموت ويوم أبعث حيا“.

 

 

 

﴿ أبعث لنا ملكـاً ﴾

 قال الدكتور هاشم حسين:

هيئة علماء السودان أقامت ندوة حول الأطماع الأمريكية في السودان … وكل المتحدثين أجادوا في وصف خطط امريكا واستراتيجيتها تجاه السودان ولكن أياً منهم لم يحدد ماذا يفعل أهل السودان تجاه هذه الاستراتيجية ولم يقترح أي منهم طريقاً يمكن لاهل السودان سلوكه حتى لا يقعوا فريسة لأطماع امريكا … وحتى الذين عقبوا على المتحدثين فقد سلكوا ذات المنوال … ويبدوا ان الندوة كانت معدة من المعقبين والمحاضرين حيث لم تتح فرصة لآخر ليدلوا بدلوه.

في القرآن الكريم قصص وردت ولعل الناس يتداولونها للتشويق لا للإعتبار.! فحالنا اليوم يشبه الى حد كبير قصة وردت في القرآن الكريم “أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ” وهذا ما نسّمه بلغة العصر انتفاضة وأزيد عليها صفة اخرى فأقول انتفاضة إيمانية ودار الحوار بين النبي وبني إسرائيل… ﴿عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ ﴾ وجاء بتبرير طلبهم الجهاد بأنهم اخرجوا من ديارهم وأموالهم وأبنائهم فكيف لا نجاهد؟ وهنا دخلت التصفية الإلهية منذ المراحل الأولى … ﴿ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ في أولى التصفيات بقيت قلة ..! إنَّ الله اصطفى عليكم طالوت ملكاً ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ﴾ وجاء الاصطفاء بموازين إلهية دقيقة ميزه عن الآخرين بان أعطاه بسطه في العقل والجسم … عقل راجح مع قوة بدنية خارقة … حتى يحدث التوازن بين القوتين فيحل العدل والحرية …! ومن القلة احتج الكثير .. وبالموازين الدنيوية تخاذل الكثير عن الجهاد وهذه كانت التصفية الثانية وقد خرجت قلة للجهاد وحتى في هذه اللحظة كانت التصفيات الإلهية تجري أكثر إصراراً مما كانت عليه …!! ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ..﴾ أمر واضح ولكن ماذا حدث .. فالنهر ليس تدفق المياه الجارية التي تعرف فالنهر يمكن ان يكون السلطة أو الثروة أو الاثنين معاً .. الم يتهافت الجميع على اقتسام السلطة والثروة؟ ومن يشرب منها بغير حق فهذا ( بالبلدي كده حقه راح) وبلغة القرآن هو عمل غير صالح .. ولم تقف التصفية الإلهية عند هذا الحد بل وحتى في هذه اللحظة المعركة كانت التصفية على أشدها ﴿فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ ﴾ وهل اختلف الوضع الآن كثيراً .. كلا انه ذات الموقف…فجالوت ظاهرة كونية ممتدة عبر العصور وقد ظهر لنا اليوم باسم بوش… فقال المتخاذلون لا طاقة لنا اليوم ببوش وكروزه .. ! ولكن فئة قليلة ودائماً القلة هي التي تحدث التغيير ايجابياً كان أم سلبياً … فالقلة في امريكا الآن هي التي تتحكم وتريد إخضاع العالم كما كان يفعل فرعون وجالوت وغيرهما … والقلة التي انتصرت في بدر وفي الخندق وغيرها هي التي أحدثت تحولاً ايجابياً في حياة البشر كل البشر وجعلت منهم احرارأً . تلك القلة وهي التي تظن انها ملاقية الله هي التي انتصرت ﴿ كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ﴾ وكان الانتصار الداوي للاسلام .. وهناك ملاحظات مهمة في هذه المعركة يجب ان أقدمها للقارئ.

– الملاحظة الأولى ان الانتفاضة الإيمانية حين قامت كان هناك نظام  سياسي يحكم وغير قادر على القيادة، رغم وجود نبي وحتى هذا لم تتوفر فيه صفات القائد للمرحلة، وهنا جاء الإعلان..

 (ابعث لنا ملكاً) !

– والثانية ان الذين تخاذلوا عن المسيرة ابتعدوا، فبعد كل مرحلة من مراحل التصفيات يتخلف الكثيرون وتبقى القلة بعد كل مرحلة.

– والملاحظة الثالثة ان عملية التغيير في القيادة ليست مربوطة بحال أو بزمن ففي قلب المعركة حدث تغيير في القيادة العليا ﴿ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء)

– هكذا الأمر دائماً إيمان بالله ورسالته وجهاد في سبيله وقلة منتصرة هي التي تقطع الطريق الى الله…

– الم يحن الوقت بعد لنصرخ جميعا: ﴿ ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله ﴾ “المصدر: صحيفة الرأي العام الأربعاء 27 ذوالقعدة 1426هـ.

أقول: لقد نطق الزمن من قبل بلسان الحال فكانت جبهة الإنقاذ في الجزائر وجبهة الإنقاذ في الصومال وجبهة الإنقاذ في السودان وكنت أقول للسياسيين في حكومة الإنقاذ في السودان وعلى رأسهم الرئيس عمر حسن احمد البشير والدكتور حسن عبد الله الترابي ان أهداف الإنقاذ في بعث الاسلام سوف تنكسر تحت أقدام الدجال الأمريكي اليهودي(جالوت العصر) وان الحركات الإسلامية إذا لم تدفع الراية لي وتقف خلف رايتي ستذهب ريحها.

ان الحال التي تعيشها الأمة الإسلامية أثبتت عدم أهلية ملوك وأمراء ورؤساء وحكام العالم الإسلامي لقيادة الأمة فإن الظرف فرض على الأمة قيادة بمواصفات محددة ذكرها الدكتور هاشم حسين بقوله “ابعث لنا ملكاً” أي لقد انتهى دور القادة المجتهدين ولم يبق إلا القائد المختار من عند الله ولم يبق في الاسلام ملك غير مهدي آل البيت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”ملك الأرض أربعة مؤمنان وكافران فالمؤمنان ذوالقرنين وسليمان والكافران نمروز وبختنصر وسيملكها خامس من أهل بيتي ” رواه ابن الجوزي عن ابن عباس .

من مخطوط لأبي هريرة عن علي أبن أبي طالب قال :” سر لكل المسلمين أريد أن أخفيه ، لولا أنني ألهمت أن أذيعه، قيل وما هو يا علي؟ فقال أنه فتىً منا أهل البيت، يملك الدنيا كذي القرنين، فيؤتى من كل شيئ سبباً، وأمره حاكم، ولا راد لأمر الله، فقالوا يا إبن أبي طالب، أهو في زماننا ؟ فقال: أنه علمٌ للساعة”. المصدر: المهدي المنتظر على الأبواب، للكاتب محمد عيسى داؤود.

 

 

عن علي بن أبي حمزة قال: زاملتُ أبا الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام) بين مكة والمدينة، فقال لي يوماً: يا علي لو أن أهل السماوات والأرض خرجوا على بني العباس لسقيت الأرض بدمائهم حتى يخرج السفياني، قلت له: يا سيدي أمره من المحتوم؟ قال نعم، ثم أطرق هنيئة، ثم رفع رأسه وقال: مُلك بني العباس مُكر وخِدع، يذهب حتى يقال: لم يبق منه شيئ، ثم يتجدد حتى يقال: ما مر به شيئ). المعجم –ج(4)حديث رقم (1191).

أقول: لقد فشلت كُل محاولات إسقاط الإنقاذ بالقوة العسكرية وتجاوزت كل المِحن التي توشِك أن تذهب بها لتعود أقوى مما كانت عليه وذلك معنى قول الرضا (ع) حتى يُقال “لم يبق منه شيئ ثم يتجدد حتى يُقال ما مربه شيئ”. والإشارة بيّنة أن الله عز وجل شدّ أسر الإنقاذ  وصان حُكمها رغم النوازل. لا علة إلا لبقائها حتى يدفعوا لي بالسُلطة، والإنقاذ يومئذ مُهتزة الأركان بخروج الدجال بالسودان، ويُشير لذلك الحديث التالي:

عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله (جعفر الصادق) عليه السلام: كان أبو جعفر (الباقر) عليه السلام يقول: “لقائم آل محمد غيبتان أحداها أطول من الأخرى؟ فقال: أي الصادق: نعم، ولا يكون ذلك حتى يختلف سيف بني فلان وتضيق الحلقة، ويظهرالسفياني، ويشتد البلاء، ويشمل الناس موت وقتل يلجئون فيه إلى حرم الله وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله”. معجم أحاديث الأمام المهدي-ج (3) حديث رقم (761)

وأقـول: قائم آل محمد هو شخصي المسيح المهدي سليمان أبي القاسم. ولا يكون ذلك، أي خروجي من الغيبة حتى يختلف بني العباس مع بعضهم البعض، والإختلاف هنا تجرد فيه السيوف أي يقتتل أهل الإنقاذ مع بعضهم البعض فتضعف سُلطتهم وتضيق الحلقة بمعنى – يزداد الأمر شِدّة بالسودان، وربما الإشارة إلى حصار يفرضه الدجال ومؤسساته (مجلس الامن الدولي)، ثم يخرج السفياني أي (الأمريكي) بالسودان فيكون القتل والموت، فلا يجد الناس مخرجاً إلا باللجوء لشخصي المسيح القائم فأنا بفضل الله وقوته الحرم الآمن الذي يقي الأُمة شره وبأسه. ويعضد المعاني السابقة الأثر التالي:

 “عن محمد بن الحنفية لم يسنده للنبي صلى الله عليه وسلم وآله. قال: يملك بنو العباس حتى ييأس الناس من الخير ثم يتشعب أمرهم فإن لم تجدوا إلا جحر عقرب فادخلوا فيه فإنه يكون في الناس شر طويل ثم يزول مُلكهم ويقوم المهدي”. المعجم –ج(1) حديث رقم(106(.

الإشارة في الأثر لتشعب أمر أهل الإنقاذ بيّنة ثم زوال مُلكهم بمجيئ الدجال وإنتقال سُلطة الحق والدين للمهدي شخصي سليمان قائم آل محمد.

عن إبن عباس قال: قال لي حذيفة بن اليمان وكعب الأحبار: إذا ملك الخلافة بنوك لم تزل الخلافة فيهم حتى يدفعوها إلى عيسى ابن مريم) كنز العمال- ج-(13) حديث رقم (37188).

والمعنى واضح وجلي بأن لا مخرج للإنقاذ (آخر حقب بني العباس) في السُلطة والحُكم إلا بدفع السُلطة للمسيح المهدي شخصي سليمان أبي القاسم وذاك أمرالله عزّ وجلّ ولا راد لأمره إذ أن خروج السفياني (الدجال الأمريكي) ضدهم أمر محتوم بما روي في الحديث التالي:

عن الفضل بن شاذان بسنده عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: إختلاف بني العباس من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم، وطلوع الشمس من مغربها من المحتوم، وخروج السفياني في رجب من المحتوم). المعجم-ج(3) حديث رقم(1012(.

وأقــول: المحتوم من الأمر الحتم الذي لا محو ولا تبديل فيه من عند الله عز وجلّ فإختلاف قادة الإنقاذ مع بعضهم البعض واستخدام القوة العسكرية في ذلك الخلاف لا مفر منه، ويعقب ذلك مجيئ الدجال للسودان بقدر محتوم فيحدث القتل والتدمير والتشريد، ثم يخرج شخصي القائم المنتظر والمُعبر عنه أيضاً بطلوع الشمس من مغربها، فأنا الإمام الرباني شمس زمانه الخارج من غرب السودان، فيتم دفع السُلطة لي مُكرهين بعد أن يختل أمر الحُكم من بين يديهم، فتأوي إلي الأمّة السودانية (الراية السوداء) على عجل كما وصف ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله عن المهدي شخصي سليمان.”تأوي إليه أمته كما تأوي النحل إلى يعسوبها، يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول، لا يُوقظ نائماً ولايُهرق دماً”.منتهى الأثر- صفحة رقم (478(.

 وإلى صراع رايات بني العباس بخراسان الكوفة تشير أحاديث عديدة أورد طرفاً منها مع الشرح والتعليق لبيان ما أشكل فهمه على الشُرّاح والكُتّاّب بشأن الكوفة وخراسان والمراد منهما:

 عن ثوبان بإسناده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم إبن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تجيئ الرايات السود فيقتلونهم قتلاً لم يقتله قوم قط، ثم يجيئ خليفة الله المهدي، فإذا سمعتم به فاتوه فبايعوه فإنه خليفة الله المهدي.” رواه أبوداؤد في مسنده.

عن الأمام الباقر(عليه السلام)، انه قال : “لابد لبني فلان أن يملكوا فإذا ملكوا، ثم إختلفوا، تفرق ملكهم وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخاراساني والسفياني، هذا من المشرق وهذا من المغرب، حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أما إنهما لا يبقون منهم أحد”. بحار الانوار بحار-ج-52-صفحة رقم(232(.

أقـولكلمة خليفة تطلق على الحاكمية أي أن الحرب ستندلع بين ثلاثة حكام من بني العباس المتمثل وصفهم في حكومة الإنقاذ وحكومة جنوب السودان و الجبهة الثورية التي تنضوي تحت لوائها فصائل من حركات دارفور، فيحتدم الصراع والخلاف بينهما على (الكنز) منابع النفط وهو البترول، الذي تذخر به الكوفة دار المسيرية فهو يعتبر الحافز الأول في تأجيج نار الحرب بينهما وكل يمني نفسه بأحقيته له، لما يمثله من أهمية في تسيير الحياة العصرية، وهو من الدوافع الخفية لأطماع الدجال (أوباما) السفياني ليحط رحاله بالسودان (مصر ملتقى البحرين) بعد إنسحابه من العراق(مصرالحيرة) فتكون النوازل على بني العباس (حكومة الإنقاذ) ليدك قلاعهم ويهدم حصونهم وتذهب ريحهم ولا يرد كيد الدجال إلا شخصي سليمان أبي القاسم موسى يومئذ بوعد الحق. فإني أشير إلى أن المغزى من الحديث ليس بشان الكنز، وإنما القصد هو تحديد مكان الصراع، بحكم موقع كردفان (الكوفة) داخل صراع الفساطيط بين اطراف القوى السياسية، فهي تمثل بداية نهاية ملك بني العباس، فيؤول أمرها إلى المسيح عيسى ابن مريم شخصي سليمان أبي القاسم موسى، ويعضد الحديث التالي ما عنيناه.

الإنقاذ ونهاية دولة بني العباس بالسودان

ذكرتُ في منشورات سابقة بأني سأخلف الإنقاذ في حُكم السودان، وقلتُ أن الرئيس عمر حسن أحمد البشير سيدفع لي بالسُلطة لأقاتل الدجال الأمريكي عندما يطأ السودان (مصر ملتقى البحرين) كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. ولم يكن قولي ذاك ظنّاً أوتخميناً أو رجماً بالغيب. لأن مهمة الإنقاذ كما أعرفها بالخبر اليقين، هي تهيئة المسرح لمجيئ شخصي المسيح المهدي سليمان أبي القاسم، قادماً من غرب السودان حاكماً بالعدل والقِسط وقد وردت طائفة من الأحاديث والأخبار مُفصِلة لما ذكرته آنفاً، تطرقتُ لطائفة منها في منشورات سابقة، وأستعرض بعضها في هذا المنشور مقروءةً مع أحاديث أخرى مروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام مُفصِلة لحقيقة الإنقاذ وسِماتها وخاتمة أمرها.

ولكن قبل ذلك اُشير بإختصار مذكراً بما سبق أن دونته في المنشور رقم (51)  بعنوان (نبوءة النوير وشهادة الإنجليز) الصادر بتاريخ 30 يونيو 2010م. بأن حُكام السودان (الرؤساء ورؤساء ووزراء وقادة مجالس عسكرية…الخ). الذين تعاقبوا على سُدّة الحكم بالسودان منذ إعلان إستقلاله عام 1956م وحتى اليوم ينتمون لقبائل شمال السودان ووسطه وجنوبه مؤخراً، وهم من المجموعة العباسية الحجازية كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لعمه العباس: “سيلي من ولدك آخر الزمان سبعة عشر رجلاً” .وبينتُ على المنشور رقم (51) في شرح الحديث بأن السبعة عشر عباسي هم حُكام السودان بدءاً بالراحل إسماعيل الأزهري أول رئيس وزراء وإنتهاءاً بالمشير عمرالبشير و الفريق سلفاكير ميارديت.كرئيس لحكومة الجنوب بموجب إتفاقية نيفاشا. لتُصبح دورات الحُكم بأنظمتها السياسية المختلفة الممتدة من الإستقلال حتى اليوم تُمثِل دولة بني العباس الثانية التي يتجلى على مسرحها السياسي والعسكري في خاتمة حِقبها (الإنقاذ).

 كل الوقائع والأحداث المخُبر بها في الأحاديث بشأن قيام المهدي القائم المنتظر وخروج السفياني بمعنى (الأمريكي) لتُصبح الإنقاذ خاتمة دولة بني العباس الثانية والمشير البشير آخر حكام بني العباس بالسودان ويؤصل للمعاني السابقة للحديث التالي مقروءاً مع حديث السبعة عشر من بني العباس.

رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “يخرج رجُلاً من وراء النهر يُقال له الحارث بن حراث على مقدمته رجل يُقال له منصور يوطئ أو يُمِكّنْ لآل محمد كما مَكَنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجب على  كل مؤمن نصرته أو قال إجابته …” ينابيع المودة- للقندوزي – صفحة رقم  (259)

وأقــول: الحارث بن حراث صفة للرجل الخارج من وراء النهر فهو مزارع  إبن مزارع، صدر الحديث وعجزه يتحدثان عن موضوع واحد فالحارث ابن حراث هو آل محمد الذي يُمكنّ له المنصور كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم  وآل محمد اسم لقائم أهل البيت كما عند الشيعة وهذا أمر حق فيكون الحارث إبن حراث آل محمد القادم من وراء النهرهو شخصي سليمان أبي القاسم المسيح المهدي قائم أهل البيت الخارج من غرب السودان من وراء نهرالنيل كلفظ الحديث، أما المنصور فصفته تُلحِق بحاكم السودان الأخير من بني العباس فهو الذي يتقدمني في حُكم السودان والمقصود المشير البشير، وأشرتُ لذلك مراراً في منشورات سابقة والبشير هو المنصور الذي إنتصر على خصومه المعارضين في مسرح العمليات العسكرية وفي الإنتخابات الرئاسية، ورغم ذلك فقد وُصِف في حديث السبعة عشر من بني العباس بوصف آخر غير المنصور بقوله صلى الله عليه وسلم في ذلك الحديث : ” ومنهم المنصور ومنهم المهدي وليس بمهدي ومنهم الواهن” وفي رواية “الراهن كيف يعقرها ويهلكها ويذهب بأموالها هو وأصحابه على غير دين الإسلام فإذا بُويع لصلبه، فإن عند الثامن عشرإنقطاع دولتهم وخروج أهل المغرب من بيوتهم” .مجمع الزوائد- ج(5) صفحة رقم (187ـــ188).

فالبشير هو المنصور وفي ذات الوقت هو الواهن أوالراهن، برهن قراره في إدارة الدولة لسياسات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية فكان التهاون والضعف الذي أدى لضياع المال العام والتعدّي عليه بلا رقابة بإسم الإسلام، فجاء الوهن بمعنى الضعف في إدارة الدولة بحزم لا ظلم فيه، كما أن وصف الواهن يلحق بالدكتور الترابي الذي حكم من وراء ستار البشير فكان تعدي تلاميذه في الحركة الإسلامية على المال العام كأنه حق خاص بهم فأفقروا الدولة والشعب وفي كلا الحالتين فجملة “فإذا بويع لصلبه، فعند الثامن عشرإنقطاع دولتهم وخروج أهل المغرب من بيوتهم” تعني أن بيعة لشخص هو التالي للبشير أو الترابي في الترتيب التنظيمي سواءاً أكان المؤتمر الوطني، فالمبايع من صلب البشير، أو الحركة الإسلامية (فالمبايع من صلب الترابي). وتلك البيعة متعلقها سُلطة دون رئاسة الدولة التي لا يخلف البشير فيها شخص غيري المسيح المهدي آل محمد، وأي كان الشخص المبايع فالبيعة تلك علامة خروج أهل المغرب لمناصرة شخصي المسيح المهدي سليمان الحارث بن حراث القادم من وراء نهر النيل فتنقطع سُلطة بني العباس بنهاية حُكم البشير المنصور ويؤول الأمر لآل البيت لحُكم السودان.

وعودة ثانية لحديث(يخرج من وراء النهر) أُشيُر بأن تمكين المنصور (البشير) لشخصي آل محمد هوعلى شاكلة تمكين قريش للنبي صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن قريش لم تُمكنّ للنبي صلى الله عليه وسلم إلا بالإنكار والحصار والتضييق عليه وعلى أصحابه، حتى الجأته للهجرة للمدينة وهنالك ناصره الأوس والخزرج ومن والأهم، وعلى ذات النهج سارت الإنقاذ في مواجهتي وسُيناصرني السودان رعاة الأبل بالغرب، وعندما تكشِف حرب الدجال الأمريكي عن ساقها وترمي بأهوالها تجاه الإنقاذ، سينتصر البشير على ذاته ويدفع لي السُلطة كما دفعت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالراية يوم فتح مكة، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة سلماً وسيتجلى الفتح الأكبر بدخولي الخرطوم كدخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة بوجه متشابه وغير متطابق.

 عن محمد بسنده عن الفضل الكاتب، قال: “كُنت عند أبي عبد الله (جعفر الصادق)(ع) فأتاه كتاب أبي مسلم الخراساني فقال: ليس لكتابك جواب اُخرج عنا ـ وقد مرّ جواب الإمام على العرض الذي تقدم به أبو مسلم  فجعلنا يُسار بعضنا بعضاً فقال: “أيّ شيء تسأرُّون يا فضل؟ إن الله عز ذكره لا يعجل لعجلة العباد، ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال مُلك لم ينقض أجله”. ثم قال: إن فلان بن فلان، حتى بلغ السابع من ولد فلان،  قلت: فما العلامة فيما بيننا وبينك جُعلتُ فداك؟ قال: “لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني، فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا ـ يقولها ثلاثاً ـ وهو من المحتوم”) أصول الكافي –ج (8) صفحة رقم (274).

وأقـول: جاء الحديث متصلاً بواقعة متعلقة بدولة بني العباس الأولى وكتاب، أي خطاب أبو مسلم الخراساني للإمام جعفر الصادق (ع) الذي لم يرد عليه فسارّ أصحابه بعضهم البعض على إعتقاد بقرب زوال  مُلك بني العباس كعلامة على مجيئ قائم أهل البيت المنتظر، فأخبر الصادق (ع) بعلامة إنقضاء مُلك بني العباس بنهاية حُكم السابع منهم وخروج السفياني أي (الدجال)، لقد عرّض الصادق (ع) بوقائع دولة بني العباس الأولى وهو يقصد الدولة الثانية وآخر حِقبها الإنقاذ والدليل على ذلك أن دولة بني العباس الأولى تعاقب على حُكمها أثنين وأربعين حاكماً أولهم أبو العباس السفاح وآخرهم المستنصر بالله الذي قتله المغول ودمروا بغداد، بينما وقائع الحديث تتحدث عن سبعة حُكام من بني العباس سابعهم آخرهم الذي يخرج في زمانه السفياني (الدجال الأمريكي)، والمراد بالسابع المشير عمر حسن أحمد البشير فهو سابع سبعة تقلدوا منصب رئيس الدولة من بين السبعة عشر من بني العباس والسبعة هم:

(1) الفريق إبراهيم عبود (2) المشير جعفر محمد نميري  (3) المشير سوار الذهب (4) السيد أحمد الميرغني  (5) المشير عمر البشير (6) الفريق اول.د.جون قرنق  (7) فريق أول سلفا كير ميارديت. (قرنق وسلفا حكما جنوب السودان دون تدخل من السُلطة المركزية”

أدى سلفاكير اليمين القانونية كحاكم على الجنوب بتاريخ 25/5/2010م بينما أدى المشير البشير القسم كرئيس جمهورية بتاريخ 25/5/2010م. فأضحى السابع في الترتيب بعد إنتخابات أبريل 2010م. مع ملاحظة أن الجنوب أضحى دولة مستقلة بعد نيفاشا حتى وان تأخر إعلان قيامها حتى 9/7/2011م . فالبشير هو السابع والأخير من حكام الإنقاذ، آخر حِقب دولة بني العباس بالسودان وعلامة نهاية حُكمه هي خروج السفياني (الدجال الأمريكي) بالسودان ويتبع ذلك مجيئ قائم أهل البيت شخصي المسيح المهدي سليمان والمُعبِر عنه في عجز الحديث بقول الصادق (ع): لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني، فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا، يقولها ثلاثاً وهو من المحتوم. والمعنى رغم وضوحه أجيبوا قائم أهل البيت. وأصطفوا حوله فهو المصوّب تجاه الدجال الأمريكي. وهذا الخطاب مناداة للمسلمين اليوم في مشارق الأرض ومغاربها لمناصرتي ضد الدجال.

ويُلاحظ في حديث الصادق (ع) جزء هام بقوله: “يا فضل إن الله عز وجل لا يعجل بعجلة العباد. ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال مُلك لم ينقضي أجله”. والمعنى أن زوال دولة بني العباس الثانية وآخر دوراتها (الإنقاذ) مرتبط بأجل زماني وليس برغبة الناس أو قدراتهم. ويشير لذلك الحديث التالي:

عن علي بن أبي حمزة قال: “زاملتُ أبا الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام) بين مكة والمدينة، فقال لي يوماً: يا علي لو أن أهل السماوات والأرض خرجوا على بني العباس لسقيت الأرض بدمائهم حتى يخرج السفياني، قلت له: يا سيدي أمره من المحتوم؟ قال نعم، ثم أطرق هنيئة، ثم رفع رأسه وقال: مُلك بني العباس مُكر وخِدع، يذهب حتى يقال: لم يبق منه شيئ، ثم يتجدد حتى يقال: ما مر به شيئ”. المعجم –ج(4)حديث رقم (1191).

فأقول: لقد فشلت كُل محاولات إسقاط الإنقاذ بالقوة العسكرية وتجاوزت كل المِحنّ التي توشِك أن تذهب بها لتعود أقوى مما كانت عليه وذلك معنى قول الرضا (ع)حتى يُقال “لم يبق منه شيئ ثم يتجدد حتى يُقال ما مربه شيئ”. والإشارة بيّنة أن الله عز وجل شدّ أسر الإنقاذ  وصان حُكمها رغم النوازل. لا علة إلا لبقائها حتى يدفع لي البشير بالسُلطة، والإنقاذ يومئذ مُهتزة الأركان بخروج الدجال بالسودان، ويُشير لذلك الحديث التالي:

عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله (جعفر الصادق) عليه السلام: كان أبو جعفر (الباقر) عليه السلام يقول: “لقائم آل محمد غيبتان أحداها أطول من الأخرى؟ فقال: أي الصادق: نعم، ولا يكون ذلك حتى يختلف سيف بني فلان وتضيق الحلقة، ويظهرالسفياني، ويشتد البلاء، ويشمل الناس موت وقتل يلجئون فيه إلى حرم الله وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله”. معجم أحاديث الأمام المهدي-ج (3) حديث رقم (761).

وأقـول: قائم آل محمد هو الحارث بن حراث في الحديث بالفقرة (1) وهوشخصي المسيح المهدي سليمان أبي القاسم. ولا يكون ذلك، أي خروجي من الغيبة حتى يختلف بني العباس مع بعضهم البعض، والإختلاف هنا تجرد فيه السيوف أي يقتتل أهل الإنقاذ مع بعضهم البعض فتضعف سُلطتهم وتضيق الحلقة بمعنى – يزداد الأمر شِدّة بالسودان، وربما الإشارة إلى حصار يفرضه الدجال ومؤسساته (مجلس الامن الدولي)، ثم يخرج السفياني أي (الأمريكي) بالسودان فيكون القتل والموت، فلا يجد الناس مخرجاً إلا باللجوء لشخصي المسيح القائم فأنا بفضل الله وقوته الحرم الآمن الذي يقي الأُمة شره وبأسه. ويعضد المعاني السابقة الأثر التالي:

عن محمد بن الحنفية لم يسنده للنبي صلى الله عليه وسلم وآله. قال: “يملك بنو العباس حتى ييأس الناس من الخير ثم يتشعب أمرهم فإن لم تجدوا إلا جحر عقرب فادخلوا فيه فإنه يكون في الناس شر طويل ثم يزول مُلكهم ويقوم المهدي”. المعجم –ج(1) حديث رقم(106).

الإشارة في الأثر لتشعب أمر أهل الإنقاذ بيّنة ثم زوال مُلكهم بمجيئ الدجال وإنتقال سُلطة الحق والدين للمهدي شخصي سليمان قائم آل محمد.

عن إبن عباس قال: قال لي حذيفة بن اليمان وكعب الأحبار: “إذا ملك الخلافة بنوك لم تزل الخلافة فيهم حتى يدفعوها إلى عيسى ابن مريم”كنز العمال- ج-(13) حديث رقم (37188).

والمعنى واضح وجلي بأن لا مخرج للإنقاذ (آخر حقب بني العباس) في السُلطة والحُكم إلا بدفع السُلطة للمسيح المهدي شخصي سليمان أبي القاسم وذاك أمرالله عزّ وجلّ ولا راد لأمره إذ أن خروج السفياني (الدجال الأمريكي) ضدهم أمرمحتوم بما روي في الحديث التالي:

عن الفضل بن شاذان بسنده عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: إختلاف بني العباس من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم، وطلوع الشمس من مغربها من المحتوم، وخروج السفياني في رجب من المحتوم”المعجم-ج(3) حديث رقم(1012).

وأقــول: المحتوم من الأمر الحتم الذي لا محو ولا تبديل فيه من عند الله عز وجلّ فإختلاف قادة الإنقاذ مع بعضهم البعض واستخدام القوة العسكرية في ذلك الخلاف لا مفر منه، ويعقب ذلك مجيئ الدجال للسودان بقدر محتوم فيحدث القتل والتدمير والتشريد، ثم يخرج شخصي القائم المنتظر والمُعبر عنه أيضاً بطلوع الشمس من مغربها، فأنا الإمام الرباني شمس زمانه الخارج من غرب السودان، فيدفع لي البشير بالسُلطة مُكرهاً بعد أن يختل أمر الحُكم من بين يديه، فتأوي إلي الأمّة السودانية(الراية السوداء) على عجل كما وصف ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله عن المهدي شخصي سليمان.

حديث رقم (8) “تأوي إليه أمته كما تأوي النحل إلى يعسوبها، يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول، لا يُوقظ نائماً ولايُهرق دماً”.منتهى الأثر- صفحة رقم (478).

 

كيف يمكِّن نظام الإنقاذ لدعوة سليمان أبي القاسم

جاء في التذكرة للقرطبي باب في المهدي وذكر من يوطئ له ملكه:

“وخرَّج أبو داؤود عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث بن حراث على مقدمته رجل يقال له منصور يوطئ أو يمكِّن لآل محمد صلى الله عليه وسلم كما مكنت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم وجب على كل مؤمن نصرته أو قال إعانته”.

لقد مكنت قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم برفض دعوته ومعاداته وسوف تمكن لي الإنقاذ بمعاداتي وتكذيبي ومظاهر هذا العداء وتباشير التمكين والنصر تبدت لي في أثناء اعتقالي في سجن كوبر.

ففي اعتقالي عام 1995م ظهر لي جبريل وقد غطى بأجنحته ما بدأ من قبة السماء فوق أسوار السجن وقال لي: “وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ” (102) سورة هود. فعلمت أنه ستحل بالإنقاذ مصائب وشدائد بسبب سوء معاملتي وفي اعتقالي في سجن كوبر 2004م بعد توقيع اتفاقية سلام نيفاشا المبدئي وفي أثناء فترة المفاوضات حول برتوكول أبيي ظهر لي جبريل من سماء السجن باسطاً أجنحته وقال لي مخاطباً: “وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ” (54) سورة سبأ.

وفي أيام السجن هذه وفي فترة المفاوضات حول ملف أبيي وقد أحسست بالضيق وتبرمت من الظلم فنفث روح القدس في روعي: “وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ” (35) سورة الأحقاف.

فقرأت مستقبل السودان المظلم ومآله المؤلم في فترة حكم الإنقاذ من خلال هذه الآيات وأذكرها بتمامها لتوضيح الرؤية قال تعالى: “وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ” (102) سورة هود.

وقال تعالى: “وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ” (54) سورة سبأ.

وقال تعالى: “فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ” (35) سورة الأحقاف.

إن تمهيد الإنقاذ لدعوتي جاء بالاستدراج الذي تورطت فيه الإنقاذ في فتن أرهقتها ذلة فكلما حاولت أن تجد لها مخرجاً توحلت في فتنة أخرى فأصبح لا مخرج للإنقاذ من هذه الفتن إلاّ بإتباعي وهو معنى قوله عز وجل: “فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ” (44) سورة القلم.

لقد مهدت الإنقاذ استدراجاً من الله بلا علم منها ولا قصد أنها تمهد لدعوة سليمان أبي القاسم في الوقت الذي تعاديه فيه وتكذبه فالتمهيد ورد في نص الحديث (على مقدمته رجل يقال له منصور) وهو الرئيس عمر حسن أحمد البشير.

وأما السجود الوارد في قوله عز وجل: “وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ” (43) سورة القلم. فهو الأمر الموجب لنصرتي وإعانتي في نص الحديث “وجب على كل مؤمن نصرته أو قال إعانته”.

ومن لم يرَ أن مناصرة سليمان أبي القاسم وإعانته واجبة عليه شرعاً فإن ذلك إقرار منه بأنه ليس من المؤمنين. 

السودان (المغرب) في واقع الاحاديث

أورد القرطبي في كتابه المسمى التذكرة من حديث معاوية بن أبى سفيان في حديث في طول عن النبي – صلى الله عليه وسلم – انه قال:( … ويكون في المغرب الهرج والخوف ، ويستولي عليهم الجوع والغلاء ، وتكثر الفتنة ، ويأكل الناس بعضهم بعضا ، فعند ذلك يخرج رجل من المغرب الأقصى، من أهل فاطمة بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هو المهدي القائم في آخر الزمان ، وهو أول أشراط الساعة) .  فالحديث عبارة عن وصف دقيق جدا لما يحدث الآن في السودان ، ابتداء من حرب دارفور وحتى حرب الخرطوم المشتعلة الآن ،  فالسودان هو (المغرب) بالنسبة لجزيرة العرب من حيث كان يقيم محمد صلى الله عليه وسلم . واما المغرب ألاقصى من السودان فهو كردفان ودارفور . وأحداث الحديث تمثل الواقع المعاش اليوم في السودان بكل تفاصيله. فالهرج بلغة الحبشة: هو القتل من غير سبب ، والخوف: معناه الفزع و عدم الأمن .

 وعليه فان كل ما ذكر في الحديث هو حاصل الآن في بلاد السودان ولم يتبق إلا خروجي .

والحديث الثاني هو ما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بالرقم[١٩٢٩٢] وجاء فيه: ( … ثم يجيء المسيح عيسى إبن مريم من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة ) . المغرب هو السودان كما تقدم في الحديث السابق . ومن الاحاديث السابقة فان المهدي يخرج من المغرب الاقصي للسودان منتسبا الى فاطمة بنت محمد والمهدي نفسه هو عيسي يدل على ذلك عبارة (وهو أول اشراط الساعة) التي تطابق الاية “وأنه لعلم للساعة ..” الاية (61) من سورة الزخرف التي تتحدث عن عيسى ابن مريم . وكون عيسى ابن مريم ينتسب الى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فان ذلك يدل على ميلاده الثاني في امة محمد صلى الله عليه وسلم . أورد ابن كثير في تفسير سورة الواقعة ودور السودان في آخر الزمان لنصرة الاسلام والمسلمين . حديث للرسول صلى الله عليه وسلم قال فيه صلى  الله عليه وسلم: “…ولن نستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان من رعاة الإبل، ممن شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له” وهذا الحديث يؤكد بلا شك ان قائد السودان وإمام ثلة الآخرين ما هو الا عيسى ابن مريم.

      ان الذي تقدم من الأحاديث وآية الزخرف حجة على كل من يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم . وعيسى ابن مريم هو انا ( سليمان أبو القاسم موسى) ومن لديه شك فليراجع منشوراتي التي فيها البيان المستفيض . وأي اعتقاد غير ذلك باطل .فإعتقاد الشيعة في محمد بن العسكري باطل لانه حسب حساباتهم من المفترض أن يخرج قبل اكثر من 20 سنة إلا انه لم يخرج حتى الآن فضلا عن انه لم يرد في السنة مهدي بإسم محمد بن العسكري . أما مستند السنة في ان المهدي هو محمد بن عبدالله الذي يبايع بين الركن والمقام مستند ضعيف وهو كما يلي : (يخرج سبعة علماء من أفق شتى على غير ميعاد يبايع لكل رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً) … وفيه (جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه الفتن) وفيه (قد عرفناه باسمه واسم أبيه ، وأمه ، و….فيتفق السبعة على ذلك فيصيبونه بمكة فيقولون له : أنت فلان ابن فلان ؟ فيقول : بل أنا رجل من الأنصار فيفلت منهم … فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكة فيطلبونه بمكة فيصيبونه فيقولون أنت فلان ابن فلان ، وأمك فلانة بنت فلان … فمد يدك نبايعك فيقول (لست بصاحبكم ) المصدر : البرهان في علامات مهدي آخر الزمان للمتقى الهندي الباب السادس

يكفي هذا الحديث ضعفا ان الشخص الذي طلبوا منه ان يبايعوه هرب منهم وعندما لحقوا به وطلبوا منه مرة اخرى ان يبايعوه قال لهم 🙁 انا لست بصاحبكم) فاعترافه بإنه ليس بصاحب الامر يكفي على ان النص لا تقام به حجة .

لذا وجب على جميع الناس سنة كانوا أو شيعة أو غيرهم ان يبايعوني.

وبالرجوع الى حديث أحمد فاني عندما يحين أوان قتل الدجال ، وهو قد حان بالفعل ، فاني انطلق من السودان لاحرر كل البلاد الاسلامية التي يسيطر عليها الدجال مباشرة أو بواسطة عملائه في المنطقة والبلدان وهي جزيرة العرب وفارس(العراق) والروم(سوريا) والدجال(أرض فلسطين المحتلة) وذلك كما جاء في الحديث عن جابر بن سمرة قال : سألت نافع بن عقبة بن أبي وقاص قلت حدثني : هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الدجال ؟ فقال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده طائفة من أهل المغرب أتوه يسلموا عليه وعليهم الصوف فلما دنوت منه سمعته يقول: “تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله عليكم ، ثم تغزون فارس فيفتحها الله عليكم ، ثم تغزون الروم فيفتحها الله عليكم ، ثم تغزون الدجال فيفتحها الله عليكم” . فأهل المغرب هم أهل السودان وغزوهم للدجال يعني ان قائدهم المسيح المهدي لانه لا احد يقتل الدجال الا المسيح وكلام الرسول اليهم هو بشارة لهم ان المسيح من أهل المغرب (سوداني) بميلاده الجديد .

هذا يوم الخروج

قال رزق أبو بطة :”هذه الوصايا المأثورة عن مولانا سيدنا على كرم الله وجهه جامعة مانعة  وما هي إلا تمهيداً لكم  أيها السادة قبل أن تصافح أعينكم ما تقرأونه من بعض الفقرات المنقولة من الجفر الشريف بخصوص مولانا الإمام المهدي المنتظر رضي الله عنه قال الإمام علي في الجفر:”…فأعلموا يا معاشر الناس ذلك فيه فافهموه وأعلموا أن الله قد نصبه لكم ولياً وعلى الأرض ملكاً وخليفة وللدين إماماً فرض طاعته على البادي والحاضر …ويتبعه منكم ويحاربه كثر إلا إنه سيد على العجم والديلم والسند والهند والأمارك والإنجلز، والصغير والكبير والأبيض والأسود، جاد قوله نافذ أمره ملعون من خالفه، مرحوم من تبعه وصدقه، قد غفر الله له ولمن سمع منه وأطاع اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأنصر من نصره، وأخذل من خذله، وألعن من أنكره، وأغضب على من جحد حقه… حتى لا تخلو أرض  الله له من راية مرفوعة… يبعث الله مهدينا عدواً لمن ذمه الله ولعنه إلا أنه هو المنتقم من الظالمين فاتح الحصون، وغالب كل قبيلة من أهل الشرك وهاديها إلى دين الله ولا غالب له ولا منصور عليه… فلا تشكوا ولا تجحدوا فقد جاءكم الفرج، يمح الله بالمهدي كل الهرج والمرج. وما يكون من باب مغلق إلا يفتحه الله للمهدي ولو كان وراء الباب بحار وانهار وجيوش وقعاقع سلاح لا تعرفون مثله اليوم، أترون النسر والصقر والبوم وكل الطير مثلها وباسمائها تقذف السماء ناراً وأهوالاً… وقائل يقول: العالم الجديد وما هو بجديد . وداعٍ من ارض يقال لها الجديدة وما هي بجديدة لكنها قديمة سكنها أصحاب الوجوه الحمراء واسم الرجل منهم أحمر يعرفهم بعوث يسلم ملوكهم لله، يعبرون بحر الظلمات ويزرعون الشجرة الطيبة التي يحرق فرعها المسيخ  الدجال  ولا يقلع جذورها ولكن يحارب من الأرض العظيمة كل بذور غرسها صالحون  إلاّ ما شاء الله. ذليلاً يعيش ليعلم إنه مقهور وكذاب وإن الأمر لله جميعاً لكنه جلّ جلاله يضل من يشاء فيعلم أقواماً لا يتأثم احدهم من الذنب ولا يتحرج من لمس العورة وعمل صنم لها يسيرون وراء كذاب إسرائيل  ويكون منهم أئمة الضلالة والدعاة إلى جهنم يركب مركبهم ملوك وأمراء جعلوهم حكاماً على رقاب فأكلوا بهم الدنيا والله لو شئت لسميتهم بأسمائهم وآل فلان وآل النون وآل العود والمتبرك والمتعرف والمتيمن والمتمصر والقاذف بالكلام والصادم بالنار والفاتن بالفتن ومنهم الملك والقيل والأمير والرأس والوالي والزعيم في زمنهم يضيع المسجد الأقصى ويعود مع صحابي مصر وجمع ابن مصر قبله لقاضي إسرائيل مع قاضي القدس لكن إسرائيل تعلو بالفساد والعرب غثاء كغثاء السيل…

وإنما الناس مع الملوك والدنيا والدين مع الغرباء فطوبى لهم حتى يخرج لهم مهدى آل البيت بعد ما يزلزل الله أرض الحمر المسروقة ويتمنى الناس العدل ولا تفترق الأرض الجديدة وما هي بجديدة وإنما تعتصم بالمسيح ابن مريم لتنتظره ويكذبون على الله فما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ولكن الكذاب الدجال يدجل تدجيلاً ويزين القواطع  الخمسين بزهرة الحياة الدنيا ويربط المدائن الخمسين بحبل بني إسرائيل من جبل صهيون يبغي الفساد في الأرض وعلواً للظالمين ويسمونها بلاد (الأمارك) ويكون قائدها مع بني إسحاق وبني إسرائيل يجمع أمشاج الناس على لغتهم ويدعوهم بدعوتهم، وتتم ببلاد الأمارك الفتنة بعد ما نشرت النعمة عليهم جناح كرامتها وأسالت لهم الدنيا جداول نعمتها ورتع إبليس في مدائنها وأزقتها وشعب شعابها وهتك عرضها ويظهر عندهم دين إبليس شهوات وغرور وسراب الظهيرة لعطشى العيش فيصبحون في النعمة غارقين وفي خضرة عيشها فكهين بعلومهم فرحين قد تربعت الأمور لهم في ظل سلطان  خبيث واوتهم الحال إلى كنف غير غالب، للدنيا فقط مطالب راغب لا ذاهب، فهم حكام على أطراف الأرض يعرفون ما يجري فيها في مسارات الطول والعرض وتكون لهم عيون  تتلصص من فوق السحاب وجوار بالبحار كالأعلام يخزنون النار بها بهيئة ماء وتراب تنشر نشراً وترمى كالقصر لهباً وتفرق الأمر فرقاً وتطمس الخير طمساً فتنة وغدراً تهلك بشراً وتهدد غضباً المستضعفين في الأرض غير مسلم أو مسلماً حقاً ويجعل الله حجته علي بلاد الأمريك… وتعلو إسرائيل برجال منهم يملكون العرش الأبيض يبغون الفساد في الأرض منهم الأشد بغياً على من يقول محمد رسول الله “أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ” القصص الآية 78. وينزل المهدي في بلاد الأمريك  في بضع قباب من نور الشمس لها نور في الظلام كالقمر والنجوم ويهد الله بلاد الأمريك  هداً وخسفاً تأكل الأرض في جوفها والطوفان في أمواهها بلاداً وشعوباً، الجديد (18) اسم كثير عندهم ويبقي منهم جديد وجديد وجدد عبرة لمن يصنع الكذب والذهب تضيع هباءً منثوراً بأمر الله قرونه في الجهد والتعب ولو لا ميعاد الله لكان منتهاه كقارون وهو من قوم موسى فلا تعجبون فإسرائيل فتنة الأرض في باقي زمنها الممتد”فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ“القصص الآية 81. المصدر: بداية أم نهاية؟ المهدي المنتظر يطرق الأبواب للكاتب/ رزق أبو بطة طبعة دار القلم للتراث ص 34-37.   

الشرح والتعليق:

معظم منتشوراتي التي نشرتها كان بمثابة شرح تفصيلي لهذا الجفر الذي لم أطلع عليه من قبل وهو – أي الجفر- إنما هو ملخص لدعوة سليمان أبو القاسم موسى المسيح مهدي آل البيت ومنقذ الأمة من الفتن وقاتل الدجال وهازم اليهود وناشر العدل في الأرض بإقامة دين الإسلام الحنيف وإظهاره على الدين كله ولو كره المشركون.لقد سمى الجفر الأشياء بأسمائها، فسمى أمريكا (الأمارك) (والأمريك)(والأرض الجديدة) المسيخ الدجال هو رئيس الارض العظيمة (امريكا) ويحارب القديسين كل بذور غرسها صالحون (يحارب الاسلام والمسلمين) والكذب صفته (الدجال الكذاب) ووصف علمها(وفي نجوم خمسين ليست في السماء وإنما هي بالأرض العظيمة) التي سكنت(العالم الجديد) ووصف سكانها الأصليين(ولكنها قديمة سكانها أصحاب الوجوه الحمراء واسم الرجل منهم أحمر) وهم الهنود الحمر وذكر الولايات المتحدة الأمريكية ووصف رئيسها بالكذاب الدجال وربطها بإسرائيل فقال(ويزين القواطع الخمسين) وهي الولايات الخمسين (ويربط المدائن الخمسين بحبل بني إسرائيل الأتي من جبل صهيون) ووصف جورج بوش الابن(سلطان خبيث) الذي خرج في أعقاب الفتنة(وتتم ببلاد الأمارك فتنة) هي أحداث 11 سبتمبر التي خرج فيها بمظهر الدجال (ورتع إبليس في مدائنها) جنة الدجال (في النعمة غارقين) ولما كان الناس لا ترى إبليس فانه يظهر قرينه جورج بوش الابن وجاء وصفه صريحاً(الكذاب الدجال) ووصف سلاحه بالنار (ويخزنون النار بها بهيئة ماء وتراب تنشر نشراً وترمي كالقصر لهباً) وذكر الأساطيل الحربية(وجواري بالبحار كالأعلام يخزنون بها النار) ووصف أقمار التجسس الأمريكية(وتكون لهم عيون تتلصص من فوق السحاب) وصف سلاح الطيران(سلاح لا تعرفون مثله اليوم أترون النسر والصقر والبوم وكل الطير منها وبأسمائها تقذف السحاب ناراً وأهوالاً) وذكر اللوبي الصهيوني(وتعلو إسرائيل برجال منهم يملكون العرش الأبيض)البيت الأبيض الأمريكي وذكر القاب الملوك والأسر المالكة في العالم العربي(آل فلان وآل النون وآل العود) وأشار إلى أسمائهم(المتبرك والمتعرف والمتيمن والمتمصر والقاذف بالكلام والصادم بالنار والفاتن بالفتن) فالصادم بالنار هو صدام حسين لخوضه الحرب وهي النار أما القاذف بالكلام هو الزعيم القذافي وقذائفه الكلامية لملوك ورؤساء وأمراء العرب في القمم العربية لتخاذلهم من نصرة فلسطين ومواجهة الغرب مشهورة .

وبما أن هذا الجفر لا يمكن تكذيبه لأنه يحمل شهادة صدقه من أرض الواقع فإن الحرب الأمريكية الصهيونية الصليبية التي تشن الآن ضد المسلمين إنما هي حرب الدجال ضد المسلمين بصريح قول الإمام على بن أبي طالب، وأنّ عيسي ابن مريم يخرج من أرض الحُمر ويحول دون تقسيمها أو تقسيم السودان الجديد (يخرج لهم مهدي آل البيت بعدما يزلزل الله أرض الحُمر المسروقة) ببرتكولات المناطق الثلاث في إتفاق نيفاشا لأن الأرض المهددة بالتقسيم هي أرض الحُمر بأبيي وليست أرض الهنود الحمر في أمريكا . وشرط عودة أرض الحمر مقرون بطلب العدل باتباع المهدي سليمان.

فسليمان أبو القاسم موسي المسيح المهدي هو العاصم للسودان من الانقسام (لا تتفرق الأرض الجديدة) وهو السودان الجديد الذي يدعو له جون قرنق (وما هي بجديدة إنما تعتصم بالمسيح ابن مريم لتنتظره) فالسودان الجديد هو المهدد بالتقسيم وليست الدنيا الجديدة في أمريكا  قوله (الجديد اسم كثير عندهم) مثل (نيومكسيكو، نيوجرسي ونيويورك) (ويبقي منهم جديد وجديد وجدد) أي أنه خص من الأسماء الجديد الكثيرة ثلاثة في قوله (ويبقي منهم جديد وجديد وجدد) وهي كما يلي: جديد الأولي هو (السودان الجديد) بتخطيط وتنفيذ أمريكي وينفخ في بوقه جون قرنق. والثانية (النظام العالمي الجديد) ويعرف اختصاراً بالعولمة ومعناها أمركة العالم. أما (جدد) فهم (الأصوليون الجدد) حكام الولايات المتحدة اليوم. فالمهدي هو الذي يحول دون تحقيق ذلك. أي دون تفتيت السودان الجديد وتقسيمه كما تخطط لذلك أمريكا والعالم الغربي وإسرائيل .

وهو الذي يهزم أمريكا بنص الجفر (وينزل المهدي في بلاد الأمريك… ويهد الله بلاد الأمريك) وسبق أن وصفهم بـ(فما أتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ولكن الكذاب الدجال يدجل تدجيلاً ويزين القواطع الخمسين) دليل على أن الولايات المتحدة هي بلد الدجال بهذا النص الصريح.وبما أن المهدي المذكور يسلط على الدجال(بلاد الأمريك) فإن هذا المهدي هو عيسي ابن مريم لقوله صلى الله عليه وسلم :”لم يسلط علي قتل الدجال إلا عيسي” وقوله: “ويهد الله بلاد الأمريك هداً وخسفاً تأكل الأرض في جوفها والطوفان في أمواهها” إنَّ المهدي البيتي في جفر الإمام على يطابق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في عيسي ابن مريم مما يدل على أنه هو هو، قال عليه الصلاة والسلام على لسان عيسي عندما ينزل في المسلمين المحاصرين من قبل الدجال وجنوده:”فيقول:أنا عبد الله ورسوله وروحه وكلمته عيسي ابن مريم، اختاروا بين إحدى ثلاث بين أن يبعث الله على الدجال وجنوده عذاباً من السماء جسيماً ، أو أن يخسف بهم الأرض، أو يسلط عليهم سلاحكم ويكف سلاحهم عنكم” أخرجه معمر ورواه ابن عساكر.

وقوله “تراه الأرض في كل زواياها في وقت واحد ليل أو نهار” دليل علي أن المهدي يطل علي العالم من شاشات التلفزيون عبر الإرسال الفضائي، وقوله “في وقت واحد ليل أو نهار” فيه إعجاز علمي علي إثبات كروية الأرض، فإن الليل والنهار يجتمعان في الأرض في وقت واحد وهو دليل كرويتها.

وقوله”وتطوي له الأرض ولأصحابه”  دليل علي استخدام المهدي لوسائل النقل الحديثة التي تطوي الأرض بالسرعة الفائقة فتختصر الزمن الذي تقطع فيه المسافة على ظهر الأرض .

وقوله:”وما كان من سحاب صعب فيه رعد وبرق فصاحبكم المهدي يركبه“صوت الطائرات مثل صوت الرعد واشارات الطائرات تضيئ كالبرق وفيه دليل على سفر المهدي بالطائرات في السماء ونزوله إلى الأرض من سفره من مكان إلى مكان يكون من السماء، وهذا ما أشكل على العلماء في(نزول عيسي من السماء) واعتبروه هو الأول من نوعه بعد رفعه في بني إسرائيل. وهو أيضاً دليل على قول النصارى أن المسيح يحمله السحاب في عودته.

وقوله”ولكن الكذاب الدجال… يجمع أمشاج الناس على لغتهم ويدعوهم بدعوتهم” دليل على جمع الأجناس المختلفة (أمشاج الناس) علي اللغة الإنجليزية لغة الولايات المتحدة الأمريكية الرسمية وفرضها على شعوب الأمم المختلفة كما فعل في جنوب السودان في اتفاقية نيفاشا إذ كتبت مسودة الاتفاقية باللغة الإنجليزية وجعلت لغة لجنوب السودان بدلاً من لغة الدينكا أو أي لغة من لغات أو لهجات قبائل الجنوب المحلية وغيرت لغة جبال النوبة الى اللغة الإنجليزية حتى وصفها الكاتب كمال الجزولي (جبال النوبة) الإنجليزية (ويدعوهم بدعوتهم) التنصير والديمقراطية والعلمانية. وإن كان غير جاد في الديمقراطية.

وأما قوله (ولو لا ميعاد الله لكان منتهاه كقارون) هو معني الحديث الذي رواه مسلم عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:”... فبينما هم يعدون القتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسي ابن مريم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله بيده فيريهم دمه في حربته”  ويحول دون تقسيم السودان الجديد ويحول دون إتباع أرض الحمر المسروقة في اتفاقية نيفاشا حول ابيي وإتباعها إلى ولاية بحر الغزال. فهل يعي الشعب السوداني ذلك؟ ” منقول من المنشور رقم (19) (شركاء نيفاشا والمهدي في سورة القلم بتاريخ يونيو 2005م)

الميـلاد الثـاني للمسـيح إبن مريم

قال تعالى:”وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ” الأنبياء الآية7-8.

تدل الآيتان صراحة على الآتى:

  • إن كل الأنبياء قبل الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا رجالاً، وكلمة رجالٍ ذات دلالتين:

الأولى: أنهم ذكوراً. والثانية: من الترجل أي يمشون على الأرض. دل على هذا المعنى قوله تعالى:”وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا( الأنعام الآية 9. أي يمشي على الأرض وعلى شكل رجال ذكور وفيه دلالة أن لا رجل فى السماء.

  • وما كانوا خالدين جسداً وروحاً دل عليه قـوله “يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ”إذ الجسد بدون روح لا يأكل الطعام.

وبما أن عيسى ابن مريم جمع بين صفات الآيتين السابقتين، فى أنه رفع إلى الله بمعناها اللغوي إي فوق الأرض، وأنه كان رسولاً مبعوثاً قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن الآيتين تنصان صراحةً أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يدرك أحداً من المرسلين قبله بجسده وروحه، وأن عيسى ابن مريم واحدٌ من هؤلاء المرسلين، فإن إعتقاد الأمة ببقاء عيسى ابن مريم بجسده وروحه من قبل وبعد الرسول صلى الله عليه وسلم فيه مخالفة صريحة للقرآن ومعه خروج لهذه الأمة عن الإسلام قولاً واحداً، لأن أي عقيدة تخالف نصاً صريحاً فى القرآن هي خروج عن الإسلام بالكلية.

لقد توفي عيسى ابن مريم بتلاشي جسده في روحه ثم رفعه الله اليه، قال تعالي: “إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ” آل عمران الآية 55.

ورُفع عيسى إبن مريم روحاً إلى الله كسائر الأرواح بعد الوفاة، قال تعالـى: “تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ” المعارج الآية4. وتعود روح عيسى إبن مريم مرة ثانية وتنفخ في رحم إمرأة من هذه الأمة لتكشف عن جسده كما نزل من قبل روحاً ونفخ في رحم مريم، فيكون له ميلاد ثانٍ فى هذه الأمة كما كان له ميلاد من قبل في بني اسرائيل في تلك الامة التي قد خلت.

دليل الميلاد الثاني للمسيح:

 قوله تعالى: “سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ” الإسراء الآية 77. وفى هذه الآية دلالة بينة وقطعية على تكرار ميلاد عيسى في هذه الأمة على نحو ما كان في زمن رسالته بدلالة قوله تعالى:”سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ” وهو عيسى ابن مريم.

وهذا هو شرح القرآن بالقرآن يؤدي إلى نتيجة ميلاد عيسى مرة ثانية فى هذه الأمة ومن البداهة أن تكون له أم آخرى غير مريم بنت عمران.

يعلم أنصار محمد أحمد المهدي أن عيسى ابن مريم يولد مرة ثانية فى السودان، وهذا أمر مشاع ومعروف لديهم، فمنهم من اعتقد فى عبد الرحمن المهدي أنه المسيح، ومنهم من اعتقد فى ابنه الهادي أنه المسيح وما زالوا فى إنتظار عودته.

وعندما أعلنت لأهلي بأني أنا المسيح عيسى ابن مريم من باب وأنذر عشيرتك الأقربين، قالوا لي: “نحن نعرف أمك وأباك، وإن عيسى ابن مريم ليس له أب وأمه مريم بنت عمران“. في أبريل عام 1959م كنا في قرية (تبيلدي) وصلنا خبر وفاة السيد عبد الرحمن المهدي، فقال آباؤنا الكبار: “نبي الله عيسى انتقل” .

ولما كان الحد الأقصى بين المهدي وعيسى ابن مريم لا يتجاوز القرن كما فى حديث المجدد، فإن عيسى لا بد أن يكون قد ظهر، وبالفعل قد أعلنت دعوتى إلى الله ومهديتي عام 1981م فإيمان الأنصار وأهل السودان وغرب أفريقيا بمهدية محمد احمد المهدي يحتم عليهم الإيمان بأني المسيح خليفة الله وخليفة رسول الله وخليفة محمد احمد المهدي ، فالزمان والمكان والميلاد الثاني حجج لي عليهم.

المسيح المهدي الخاتم/ سليمان أبي القاسم موسى

شقادي الدبكر-يناير 2024م