المنشور رقم (85) حرب السودان علامة لخروج المهدي آخر الزمان

بسم الله الرحمن الرحيم

 

توطــئة

قال تعالى :”وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ”  الآية (105) من سورة يوسف.

جاء في صحيفة صدى البلد الإلكترونية بعنوان (معركة نهاية العالم.. إسرائيل تكشف أهدافها صراحةً لتحويل صراع غزة لحرب دينية شاملة) بتاريخ الخميس 26/أكتوبر/2023 – 03:38 م

“كشف بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن نواياه من وراء الحرب في غزة حيث يهدف إلى تحويل الصراع بين قوات الاحتلال والمقاومة، إلى حرب دينية شاملة، حيث أكد في مؤتمر صحفي أمس، أنه سيحقق نبوءة إشعياء، من خلال الحرب التي يشنها على قطاع غزة، واصفا الفلسطينيين بأنهم أبناء الظلام، وأن الإسرائيليين هم أبناء النور، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء المصغر للشئون الأمنية والسياسية “الكابينت”، قد حدد بالفعل توقيت الاجتياح البري لقطاع غزة، وأنه سوف يحقق نبوءة إشعياء في الحرب التي يشنها على قطاع غزة.

وأضاف نتنياهو في المؤتمر الصحفي، أن حكومته وضعت هدفين للحرب، هما تصفية حركة حـ.ماس، عبر تدمير قدراتها العسكرية والسلطوية، والقيام بكل ما يمكن لإعادة المختطفين، مشيرا إلى أن كل عناصر حـ.ـمـ.ـاس سيموتون فوق الأرض وتحت الأرض، داخل غزة وخارجها، والاحتلال يستعد لعملية برية، وتوقيت الدخول البري لغزة تم تحديده بالإجماع من قبل الكابينت. وجاء أيضاً تحت عنوان “نتنياهو يكشف نواياه الدينية”: وأوضح أنه سيتم التحقيق في الإخفاق في صد هجوم المقاومة، وسيكون على الجميع تقديم الإجابات، ومن ضمنهم هو نفسه، لكن التحقيق سيحدث بعد الحرب، معتبرا أن السابع من أكتوبر 2023، “كان يوماً أسود في تاريخ إسرائيل”، أنه سيحقق “نبوءة إشعياء” في الحرب التي يشنها على قطاع غزة، واصفاً الفلسطينيين بأنهم أبناء الظلام، والإسرائيليين أبناء النور، موضجها كلامه للإسرائيليين قائلا: “سنحقق نبوءة إشعياء، لن تسمع بعد، خراباً في أرضك، سنمنح المجد لشعبك، سنقاتل معاً وسننتصر”، وأضاف أن الحرب هي بين “شر حماس، والحرية والتقدم، نحن أبناء النور وهم أبناء الظلام، وسيهزم النورُ الظلام”.

في هذا الصدد، قال الدكتور أيمن الرقب، المحلل السياسي الفلسطيني، إن بينيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، يحاول ربط بين المعركة في غزة و معركة نهاية العالم “هرمجـدون“، ونقل الصراع إلى البعد الديني، حيث أن اليهود والصهيونيين يؤمنون بهذه الحرب، وأن سفر أشعيا تحدث عن حرب آخر الزمان، والتي تهدف لتجميع اليهود من كل العالم في فلسطين، وبعد ذلك نزول سيدنا عيسي المسيح، بعد أن يقتل اليهود أعدائهم. وأضاف الرقب خلال تصريحات خاصة لـ “صدى البلد”، أن سفر أشعياء تطرق أيضا إلى انهيار العراق ومصر وذوبان مصر، مشيرا إلى أن هذه الحرب حولها نتنياهو إلى حرب دينية، وأنه يحارب الإسلام بشكل كامل في المنطقة، من خلال الحديث عن سفر أشعيا ومحاولات ربط كل ما يحدث بشكل ديني هدفه تأجيج الصراع بشكل واضح.

تحويل الصراع لحرب دينية شاملة

وأوضح الرقب، أن كلام نتنياهو يفسر حجم الدعم الغربي للاحتلال سواء كانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، والانجليين حول العالم والذين يصل عددهم إلى حوالي 700 مليون نسمة في العالم، وهدف نتنياهو هنا تحويل حرب غزة إلى حرب دينية، وتنفيذ ما يقوله سفر إشعيا، مشيرا إلى أن ما يتم حاليا من جرائم ضد الشعب الفلسطيني، من قتل الأطفال والشيوخ والنساء مسموح به لدى اليهود، حيث لأن لديهم مسموح بذلك في بعض المزامير، بحرق الأطفال والنساء والرجال والشجر، وبالتالي يحاول نتنياهو نقل الحرب إلى حرب دينية شاملة.

أما عن ماهية نبوءة أشعيا، فحسب دائرة المعارف البريطانية، فإن سفر إشعياء، المكوّن من 66 فصلاً، يُعد “واحداً من أعمق الأعمال اللاهوتية والأدبية التعبيرية في الكتاب المقدس”، وأنه تم تجميع السفر على مدى فترة نحو قرنين، من النصف الثاني من القرن الثامن قبل الميلاد، إلى النصف الثاني من القرن السادس قبل الميلاد.

وحسب المعارف البريطانية، فإن علماء الكتاب المقدس يقسمون سفر إشعياء إلى قسمين رئيسين”، يحتوى القسم الأول على أقوال ونبوءات إشعياء، وقالت إن إشعياء هو نبي من القرن الثامن قبل الميلاد، وهذه الأقوال والنبوءات “إما كتبها هو أو أتباعه المعاصرون في القدس.” المصدر : https://www.elbalad.news/5975183

الشرح والتعليق: أن ما تمارسه إسرائيل من بطش وقتل وتشريد للشعب الفلسطيني ما هو إلا دلالة وعلامة لاقتراب نصر المسلمين،   قال تعالى: “ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا “ الإسراء الآية 4-7.

وقال تعالى: “ وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا “ الإسراء الآية104.

لقد تحققت جميع العلامات الواردة في الآية السادسة وهي:

1- غلب اليهود على المسلمين في كل الحروبات منذ عام 1948 م وحتى الحرب الدائرة الآن في غزة والتي بدأت بصورة علنيـة في 28 مارس 2002 م، وهو معنى قوله تعالى: “ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ “ فالكرة تعني الغلبة في الحرب، وهي تغلب اليهود على المسلمين اليوم.

2- اليهود اليوم هم أكثر أهل الأرض جمعاً للأموال والثراء، كما أن دولة إسرائيل تعتمد على إمدادات الأموال التي تصلها من الخارج  خاصـة مـن الولايات المتحـدة الأمريكية وهو معـني” وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ”  قد تكاثرت أعداد بني إسـرائيل  “ وَبَنِينَ “ في بلاد المهجر وتوافدوا الى فلسطين وهو معنى قوله تعالى(جئنا بكم لفيفا) الاسراء الاية 104

3- العالم الغربي اليوم ينفر لنصرة اليهود في الحرب، ففي كل الحروبات تدخلوا إلي جانب إسرائيل، كما شاهدنا في حرب الخليج الثانية  التي لم يخض غمارها الغرب إلا لتدمير قوة العراق العسكرية التي يعتبرها الغرب تهديداً لأمن إسرائيل فقامت الحرب أساساً لنصرة إسرائيل وتدمير قدرات المسلمين وإضعافهم في أي مواجهة عسكرية محتملة قد تشنها إسرائيل عليهم، وقد جنت إسرائيل ثمار ذلك، فشنت حربها الحالية على فلسطين، ونكلت بالمسلمين في عقر دارهم  في الوقت الذي كانت  تقف فيه دبابات جيوش الملوك والرؤساء ضد شعوبهم لصد الجماهير إذا خرجت للشارع معبرة عما يعتمل في نفوسها من شعور، تضامناً مع الشعب الفلسطيني، فمنهم من قتل ومنهم من أعتقـل فكانوا عونــاً لليهــود علـى قاعـدة   “وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا “

4- نصرة العالم الغربي لليهود في المحافل الدولية كما شهد بذلك مؤتمر (ديربان) لمكافحة العنصرية، الذي وفر فيه الأوربيون الحماية الكاملة ضد إدانة إسرائيل ووصفها بالعنصرية، على الرغم من أنهم جميعاً يعلمون يقيناً أن إسرائيل دولة عنصرية

5- رفض إسرائيل الدائم والمستمر لقرارات الأمم المتحدة وإستـخدام (الفيتو) حق الرفض الأمريكي عشرات المرات ضد قرارات إدانة إسرائيل.

كل ذلك يؤكد أن إسرائيل فسدت في الأرض، والذي يؤكد أن فساد إسرائيل الحالي هو الثاني بدلالة صفة العودة الواردة في سورة الإسراء الآية 104.  لقد تفرقت بنو إسرائيل في أرض الشتات في قوله تعالى: “اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ” أي فسادكم في المرة الأخيرة-  أي الثانية. عدتم إلى الأرض المقدسة في قوله تعالى:”جِئْنَا بِكُم” إلى فلسطين في شكل هجرات جماعية، كهجرة اليهود الفلاشا التي حدثت أوائل الثمانينات من القرن الماضي عبر السودان وهو معني قوله(لَفِيفًا)أي أن هجرات العودة الحالية كانت جماعية ومنظمة وفق الآية.

لقد عاد بنو إسرائيل إلى الأرض المقدسة فلسطين واحتلوا القدس في حرب 1967 م وكانت لهم الكرة والغلبة على المسلمين، وفسدوا في الأرض ثانية ولكنها ستكون الأخيرة. لأن المرحلة الآتية هي القاضية، وستكون عليهم طامة كبري يقول تعالى:  “فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ” أي فسادكم في المرة الثانية وهو الكائن الآن والواقع المشاهد من كل مكان بالفضائيات التي تنقل الأحداث حية بالصورة والصوت، فإن عاقبة هذا الفساد والعلو في الأرض حددته الآية في قوله تعالى:” لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبـِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا” الإسراء الآية 7. “لِيَسُوءُوا” أي المسلمين  ” وُجُوهَكُمْ ”  أيها اليهـود “وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ” الأقصى فاتحين ومحطمين للحصار المضروب حوله “كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ” من قبل في زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، ولكن تحت خليفة راشد أيضاً هو عيسي بن مريم خليفة الله وخليفة رسوله.

وبسبب الغبن الدفين في قلوب المسلمين الذي خلقته مجازر اليهود في جنين ونابلس، فإن المسلمين سيحطمون حصون اليهود، وينكلون بهم شر تنكيل في المعركة التالية في قوله تعالى: “وَلِيُتَبـِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا”.

فالذي يقود المسلمين لحسم الحرب الدائرة الآن في العالم ضد المسلمين من أفغانستان إلي فلسطين ويقودهم إلي النصر المبين لقطع دابر الكفرة والملحدين لتعلو كلمة الحق والدين، هو عيسي ابن مريم العائد بعد أن أثبت الحال عجز الملوك والأمراء والرؤساء والسلاطين عن حمل راية الإسلام، للذود عن الإسلام والمسلمين في فلسطين وغيرها من بلاد المسلمين التي دمرتها أمريكا وإسرائيل ، ولأن مهمة تدمير قوى الشر العالمية هو من إختصاص عيسي ابن مريم وحده وليس لأمير سواه  يقول تعالى:”هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ” وقوله تعالى: ” وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة” آل عمران الآية 55.

البشارة لأهل السودان.

جاء في موقع المبشرات تحت عنوان (صوت من السماء يقول له هذه الخلافة وامر المهدي انتقل من اهل الشرق لاهل الغرب نزعها الله منهم لخذلانهم اهل غزة”

يقـول الرائي:” بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن والاه حدثني من اثق به في يناير ٢٠٠٩ وابان العدوان الاسرائيلي على غزة بهذه الرؤيا..

في ذلك الوقت كل العالم العربي كان يتوقع ردا قاسيا من حزب الله..ولكن لا حياة لمن تنادي..

قال الرائي : رايت عمودا من النور يملاء السماء واذا به ينتقل من الشرق من الجزيرة العربية للغرب  الى افريقيا وبالتحديد لدولة محددة اتحفظ الان عن ذكرها… فسالت مندهشا يقول الرائي :  ما هذا..؟

فاذا صوت من السماء يقول له هذه الخلافة وامر المهدي انتقل من اهل الشرق لاهل الغرب نزعها الله منهم لخذلانهم اهل غزة… ثم يقول لي الصوت: انظر فوقك فنظرت فاذا السحاب يتشكل بالاية الكريمة من سورة محمد ويملأ السماء  وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمْثَٰلَكُم” والله تعالى أعلى واعلم. انتهى . المصدر : موقع المبشرات الرابط:

https://web.facebook.com/groups/almahdi313H/permalink/1222573414826215/?paipv=0&eav=Afbdhi4lY67VkTrb4I2v-TPdEVKVHMhKFWy1tLLyhb7ORRNuFj8P5Ko96nFEK0mz-ak&_rdc=1&_rdr

الشرح التعليق:

روى الإمام الطبري عن الرسول صلى الله عليه وسلـم  قال: ( إنما يجدد هذا الدين آخر الزمان السود الجعد أهل الجلابيب من وراء البحر) فإذا نظرت إلى خريطة الجزيرة العربية فإنه لا يوجد شعب من وراء البحار التي تحيط بالجزيرة العربية ينطبق عليهم هذا الوصف إلا السودان وبما أن المجدد آخر الزمان هو عيسى ابن مريم بلا خلاف بين العلماء، فإنه من السودان بنص الحديث

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شرحه لسورة الواقعة يقول الله تعـالى: ( ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآَخِرِينَ ) الواقعة الآية  (39 ـ 40). قــال: (من آدم إلى ثلة وأمتي ثلة، ولن تكتمل ثلتنا حتى تستعينوا بالسودان من رعاة الإبل) اسباب النزول للسيوطى.

حسم الرسول صلى الله عليه وسلم الاجتهاد بالنص الصريح، بأن عيسى ابن مريم من السودان، لأن الثلة التي تكمل ثلة الصحابة هي ثلة عيسى ابن مريم من هذه الأمة أمة آخر الزمان.

قال صلى الله عليه وسلم: (ليدركن المسيح أقواماً مثلكم أو خير منكم ثلاث مرات، ولن يخزى الله أمة أنا أولها وعيسى آخرها) أخرجه الحاكم في المستدرك ج3 رقم 41.

ولا يمكن أن تكون الثلة التي تكمل ثلة الصحابة الواردة في الحديث، إلا ثلة عيسى ابن مريم، فإذا كملت ثلة الإسلام قبل مجيء عيسى ابن مريم، فإن ذلك يخرج عيسى وصحبه من طائفة الإسلام، وهذا باطل.

ومن الأدلة القاطعة من الكتاب والسنة، يتبين أن عيسى ابن مريم رسول الله إلى بني إسرائيل يبعث مهدياً في هذه الأمة ويحمل الجنسية السودانية بالميلاد لا بالتجنس (الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ) البقرة الآية 146. ولا يلتفت إلى الذين يكتمون الحق وهم يعلمون، ولا إلى الذين على قلوبهم أقفالها.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (رأيت موسى وعيسى وإبراهيم … فأما عيسى فاحمر جعد عريض الصدر وأما موسى فآدم جسيم كأنه من رجال الزط) رواه البخاري .

قال صلى الله عليه وسلم: (بينما أنا نائم أراني أطوف الكعبة وإذا برجل آدم سبط الشعر يهود بين رجلين، ينطف رأسه ماء أو يهرق ماء فقلت من هذا؟ قالوا: هذا المسيح ابن مريم) رواه البخارى. من الحديثين يلاحظ وجود اختلاف واضح في صفات المسيح عيسى ابن مريم. وقد علق محمد شفيع مفتي باكستان أو عبد الفتاح أبوغدة على هذا التعارض قائلاً: (يمكن أن هذا الاختلاف باختلاف الأوقات) وقال أيضاً في لون عيسى: (الآدم: الشديد السمرة الأقرب إلى السواد) راجع كتاب (التصريح بما تواتر فى نزول المسيح) لمحمد أنور شاه الكشميرى تحقيق محمد شفيع.

إن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يناقض بعضه بعضا، وخاصة إذا كان راوي الحديثين المتعارضين هو البخارى، وبإتفاق السلف والخلف فإن صحيحه اصدق كتاب بعد القرآن. والتفسير الوحيد لكي لا يتعارض كلامه صلى الله عليه وسلم هو أن يولد عيسى ابن مريم وتكون له نشأة ثانية في بيئة (سودانية)  فيكون بمواصفات سودانية جعد الشعر آدم اللون – فالسودان  يقع في المنطقة المدارية التي تسود لون البشرة وتعطل نمو الشعر- فيكون متقبضاً جعداً. أما النشأة الأولى في الشام، خارج المنطقة المدارية، فإنه سبط الشعر، احمر أو مربوع الحمرة إلى البياض. فكلما ابتعدت المنطقة عن مدار الشمس، كان لون البشرة مائلا إلى الحمرة والبياض. والشعر مسترسلاً سبطاً. فمن لون عيسى في نشأته الثانية ومن مواصفاته يستبين (انه سوداني من إفريقيا).

ولكي نفهم حقيقة هذه الدعوة لابد ان ان يتم تصحيح العقيدة في الآتي:

  • رفع عيسى إلي الله روحاً لا جسداً

قال تعالى: “ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ “ النساء الآية171.

وقال تعالى: “ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا “ الأنبياء الآية 91. وقال تعالى: “ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا “ التحريم الآية12. هذه الآيات تبين أطوار خلق عيسي على هذا التوالي:

نزل روحاً من الله وألقي في بطن مريم روحاً وهذه الروح تحولت إلي كلمة الله الواردة في قوله تعالى: “ إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ“ آل عمران الآية 45.  وهذه الكلمة شكلت طينة عيسي وصورته البشرية  بتحولها بلفظة (كن)  يقول تعالى: “ قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ“ آل عمران الآية 47. فكان تكوين عيسي الجسماني ومادته الترابية وتخلقها إلي بشر سوى راجع إلي روح الله التي ألقاها إلي مريم، إن عيسي بن مريم عند وفاته ورفعه إلي الله، عاد إلي حالة الروح الأولي قبل نزولها ونفخها في بطن مريم، على القاعدة التي أقـرها القرآن نفسه في قولــه تعالى: “ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ” الأنبياء الآية 104.

آية الأنبياء هذه حددت الحـالة التي تكون عليها الذات المتوفاة، وهي تحللها ورجوعها إلي أصل تكوينها بصورة عكسية. وعلى هذه القاعدة فإن جسد عيسي بن مريم  رجع إلي عنصره المكون له، وهو الروح فعاد إلي الله روحاً بالرفع إليه كما بدأ بالنزول منه. وهذا ما يؤكده قوله تعالى: ” تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ “ المعارج الآية4. فإن الروح هي التي تعرج إلى الله بصريح الآية فلا اجتهاد مع النص.

تنبيه:

القاعدة العلمية المستوحاة من آية الأنبياء (104) هي نفس القاعدة التي أثبتها العلم الحديث بأن جسد الإنسان يتحلل بعد الوفاة إلي عناصره الأولية المكـونة له ويتلاشى فيها “ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا” النساء الآية 87.

  • عودة المسيح عيسى ابن مريم بالميلاد وليس من السماء

قال تعالى: “ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ “ آل عمران الآية 55.

يلاحظ أن هذه الآية أكدت حقيقة أن عيسي متبع  إلي يوم القيامة، ومن لم يتبعه إلي يوم القيامة كفر، ومرجعية هذا الحكم هي استخدام الحرف (إِلَى) الذي يفيد الظرف الممتد إلي يوم القيامة دونما إنقطاع.

ومن قال بعدم عودة عيسي، فإنه يحكم ضمناً بأن إتباعه المذكور في الآية يكون للنصارى، وفى هذا الاعتقاد نسخ للقرآن وأتباع للإنجيل إلي يوم القيامة وهذا باطل لأن إتباع المسيح بالإنجيل إنقطع ببعثة النبي الأمي بالقرآن  يقول تعالى: “ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ “ الأعراف الآية 157. 

ولكي ُيتبع عيسي إلي يوم القيامة وفق آية آل عمران 55 ، لابد من أن يرجع ثانية إلي الأرض. وهذا يؤكد حتمية عودته في هذه الأمة.

ولما كان الرفع إليه تعالى فان العودة تكون بالتنزل، وهو أيضا ً يتم للروح. قال تعالى: “ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا“ القدرالآية4. والمقصود بالروح هنا عيسى بن مريم وليس جبريل عليه السلام لأنه من الملائكة، وهذا أيضا دليل صريح من القرآن بعودة عيسى ونزوله روحاً واكرر لا إجتهاد مع النص الصريح.

  • أن يلده أبوان من أهل البيت

قال تعالى: “ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ “ الأنبياء الآية104. قد أوضحنا في الفصل السابق أن عيسي بن مريم نزل من الله روحاً، وهذه الروح تخلقت إلي بشر سوي في بطن مريم، وأنه ولد ولادة طبيعية فإن نفس هذه الآية تؤكد ميلاده ثانية وفقاً لقاعدة متشابه القرآن ومثانيه. وهنالك شواهد أخري من القرآن تدل على هذا الميلاد الثاني. يقول تعالى: “ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا “ آل عمـران الآية46.  والكهولة في حكم العرب هي السن قبل الشيخوخة. وعليه فإن العرب يحكمون بميلاد عيسي ثانية في هذه الأمة، منذ نزول هذه الآية على النبي صلي الله عليه وسلم ، لأنه تجاوز الكهولة ودخل سن الشيخوخة قبل نزول هذه الآية. فعيسى بشر مثل الأنبياء، يمر بأطوار العمر المختلفة، كلما تقدم به العمر. فقد شاخ شعيب عليه السلام يقول تعالى على لسان ابنتيه: “ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ “ القصص الآية 23. وشاخ إبراهيم عليه السلام قال تعالى على لسان زوجته: “ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا “ هود الآية72. وشاخ يعقوب عليه السلام “ قَالُوا يَاَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا “ يوسف الآية78. فلا إستثناء لأحد من حكم الله في قوله: ” وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ” يس الآية 68.

فلو لا ميلاد عيسى بن مريم ثانية في هذه الأمة لكلم الناس شيخاً بميلاده الأول لأن حكم آية (يس) ينطبق عليه “وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ“ وجاء تنبيه الآية لغفلة الناس عن هذا الحكم لإعتقادهم بأنه سيكلم الناس كهلاً آخر الزمان, وإن ذلك لا يكون إلا بالميلاد الثاني، فنبه على ذلك بقوله “ أَفَلَا يَعْقِلُونَ”.

فهناك سمات على ميلاد عيسي في آل البيت على قاعدة “ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ “ في ميلاده الثاني كما كان ميلاده الأول في بيت آل عمران، وعلى نفس قاعدة “ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ “ فقد بدأ بنزوله روحاً في بطن امرأة من آل عمران، وتخلق فيها طينة  وولد طفلاً، فإنه يعود روحاً وينزل روحاً في بطن امرأة من أل البيت ويتخلق فيها طينة ويولد طفلاً ( وزوجها من أهل البيت )

وهذا ما يؤكده أيضاً قوله تعالى: “ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ “ الأحزاب الآية40.  وهذا إلي جانب أن كثيراً من علماء المسلمين يعتقدون أن المسيح عيسي يعود نبياً، فجمعت الآية بين نفي الأبوة وختم النبوة حتى لا يعتقد الناس أن عيسي هو خاتم الأنبياء بميلاده الثاني في آل البيت، بقرينة الحال التي تتحقق بها المعرفة، وينبني عليها الحكم الشرعي وفقاً لما قدره الله تعالى في الكــتاب بقوله “فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ “

  • المهـــــدي هو عيسى إبن مريم

قال صلى الله عليه وسلم: ”لن تهلك أمة أنا في أولها، وعيسي ابن مريم في آخرها، والمهدي في وسطها” التصريح حديث رقم 27. قال الشارح في التعليق بالهامش: ”المراد بالوسط ما قبل الآخر، لأن نزول عيسى عليه السلام لقتل الدجال يكون في زمن المهدي، ويصلي سيدنـا عيسى خلفه كما جاءت به الأخبار”.

أقـول: ومن هذه الأخبار عن عثمان بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ”يكون للمسلمين ثلاثة أمصار، مصر بملتقى البحرين، ومصر بالحيرة ومصر بالشام. فيفزع الناس ثلاث فزعات فيخرج الدجال في أعراض الناس. فيهزم من قبل المشرق. فأول مصر يرده المصر الذي بملتقـى البحرين. فيصير أهله ثلاث فرق، فرقـة تبقى تقـول: نشامه ننظر ما هو؟، وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم. ومع الدجال سبعون ألفا عليهم السيجان، وأكثر تبعه اليهود والنساء. ثم يأتي المصر الذي يليه، فيصير أهله ثلاث فرق. فرقة تقول نشامه ننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم بغربي الشام. وينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق. فيبعثون سرحاً لهم، فيصاب سرحهم، فيشتد ذلك عليهم ويصيبهم مجاعة شديدة وجهد شديد، حتى إن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله. فبينما هم كذلك، إذ نادى مناد من السحر: يا أيها الناس آتـاكم الغوث  ثلاثاً، فيقول بعضهم لبعض: إن هذا لصوت رجل شبعان، وينزل عيسى ابن مريم عليه السلام عند صلاة الفجر فيقول له أميرهم: يا روح الله تقدم صل. فيقول: هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض فيتقدم أميرهم فيصلي. فإذا قضى صلاته، أخذ حربته فيذهب نحو الدجال، فإذا رآه الدجال، ذاب كما يذوب الرصاص، فيضع حربته بين ثندوتيه فيقتله، وينهزم أصحابه. فليس يومئذ شيء يواري منهم أحداً، حتى إن الشجرة لتقول: يا مؤمن هذا كافر، ويقول الحجر: يا مؤمن هذا كافر” التصريح حديث رقم 16. قال الشارح الحيرة هي من مدن العراق.

هذا الحديث تجسيد ونبوءة قد تحقق جزء كبير منها وهي ان الدجال وهي امريكا قد غزت مصر الحيرة وهو العراق ومازالت فيه ومصر الشام وهي سوريا ومازالت فيه ولم يتبق الا غزو مصر ملتقى البحرين وهي الخرطوم مجمع البحرين. ولكن ما هي هذه الخصوصية التي تجعل الخرطوم هي المصر الذي يرد الدجال؟ . ومعلوم ان لا أحد مسلط على الدجال الا عيسى ابن مريم.  عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ((لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسى ابن مريم)) » . أخرجه أبو داود فالبتالي ومن البديهي ان هذا المصر (الخرطوم) هو مكان تواجد عيسى ابن مريم. وان ما يحدث الان في الخرطوم ودارفور سوف يكون سببا للتدخل الامريكي وهي مؤامرة أحيكت قديما بإتقان وأن تدخل أمريكا بالبند السابع بحجة ان جميع الطرق المحلية والاقليمية فشلت وان مبرر دخولها سيكون لدواعي انسانية وضرورة اقامة دولة مدنية وأنها منحازة للشعب السوداني. فهي امريكا التي لا تعرف الانسانية وهي الدجال الذي حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من فتنته فانتبهوا.  فالمسيح عيسى ابن مريم وهو المهدي البيتي صاحب الخرطوم مصر ملتقى البحرين. وانه لأمريكا بالمرصاد بعدما يتم استدراجها للتدخل في الشأن السوداني وهي بداية النهاية كما قال تعالى “وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} الآية 182 سورة الاعراف. فالمسيح قد تم ميلاده في السودان وبإسم سليمان أبي القاسم موسى الذي كلم الناس كهلا و أثبت وبنصوص الكتاب والسنة ان المسيح يولد وفي السودان وهو إمام المسلمين الآن. وقد صحح عقيدة نزول عيسى ابن مريم من السماء بكامل بشريته وذلك بنفي رفعه الى الله بكامل بشريته بل رفع روحا كمعراج الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقال الدكتور عبد العليم عبد العظيم البستوي في كتـــابه (المهدي المنتظر في ضوء الأحاديث الصحيحة) في خلاصة الكلام عن المهدي ص 383، قال في الفقرة (1): “لم أجد أي دليل في السنة الثابتة على أن المهدي يدعو الناس إلى الإيمان بمهديته”.

وفي الفقرة (5): ”إن الأحاديث الثابتة في الباب لا تثبت أن المبشر به يلقب نفسه بالمهدي، أو أنه يخاطب بالمهدي، ولذلك فمن الممكن جداً أن تكون الكلمة أريد بها معناها اللغوي، أي أنه يكون رجلاً صالحاً، هداه الله إلى الحق، كما ورد في بعض الروايـــات (وإمامهم رجل صالح) وعلى هذا فلا يمكن الجزم بالمراد الحقيقي من هذه الأحاديث، إلا بعد ظهور بعض العلامات التي لا يمكن أن تتكرر، كخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام”.

أقول: وبميزان القياس الذي ذكره الدكتور عبد العليم لمعرفة المهدي فقد خرج الدجال الأمريكي في أعراض الناس، وحاصر المسلمين في ملتقى البحرين (الخرطوم) عاصمة السودان. وملتقى البحرين هما: (بحر أبيض وبحر أزرق) ويلتقيان في (المقرن). وهو ملتقى البحرين كما جاء في السنة النبوية الشريفة. ولما أطلق أهل السودان اسم (بحر) لكل من النيل الأبيض والنيل الأزرق، صارت أسماء أعلام لهما. فتطابق لفظ الحديث مع اسميهما. وهو المصر الأول. أما المصر الثاني (مصر الحيرة) هو العراق. والمصر الثالث سمي باسمه (الشام).

ومن ثم فإن لفظ (المهدي) وصفته يمكن أن تطلق على كل واحد من أئمة هذه الأمصار الثلاثة ولا حرج، و أن عيسى ابن مريم هو الذي يخلص هؤلاء جميعاً من سطوة الدجال بلا استثناء لأي منهم، وعلى قاعدة د. عبد العليم  فإن عيسى ابن مريم هو الآن بين ظهراني الناس. وقد أثبتت الدلائل القطعية أن أمريكا هي الدجال، وقد خرج في أعراض الناس، وحاصر المسلمين في ملتقى البحرين. بالحصار الذي تفرضه أمريكا على السودان. وحصار العراق (مصر الحيرة) وعـزم أمريكـا على عـزل صدام (المهدي)، وفي الشـام تحاصر جنـود الدجـال (اليهود) الشعب الفلسطيني بالآلة الحربية الأمريكية تحت حمـاية (الفيتو) الأمريكي. وإن شروط الدكتور البستوي في المهدي تنطبق على صدام (لا يدعو إلى مهديته ولا يلقب نفسه بالمهدي أو يخاطب بالمهدي).  

لقد أكمل الدجال قبضته على المسلمين، وأخذ كل شيء موقعه، في انتظار الحلقة الأخيرة من المشهد الذي أخبرت عنه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ألا وهو خروج المسيح عيسى ابن مريم لقتال الدجال.

يعتقد العلماء باطلاً أن المهدي البيتى الذي ينزل عليه عيسى ويدفع إليه الراية، هو الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً  كما ملئت جوراً وظلماً، ويقسم المال حتى لا يقبله أحد. وهذا الاعتقاد خاطئ.

ال الدكتور محمد احمد إسماعيل المقدّم : قال ابن القيم رحمه الله:(عيسى أعظم مهدي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبين الساعة وقد دلت السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم على نزوله على المنارة البيضاء شرقي دمشق وحكمه بكتاب الله وقتله اليهود والنصارى ووضعه الجزية وإهلاك أهل الملل في زمانه ، فيصح أن يقال . لا مهدي في الحقيقة سواه وإن كان غيره مهدياً. كما يقال : (لا علم إلا ما نفع) (ولا مال إلا ما وقي وجه صاحبه) وكما يصح أن يقال (إنما المهدي عيسى ابن مريم) يعني المهدي الكامل المعصوم) أهـ. المهدي وفقه أشراط الساعة ص151.نقلاً عن المنار المنيف ص 148.

وقال الدكتور المقدم أيضاً : وقـال القرطبـي فـي التذكـرة :(ويحتمل أن يكون قوله  عليه السلام (ولا مهدي إلا عيسى) أي لا مهديُّ كاملاً معصوماً إلا عيسى. قال: وعلى هذا تجتمع الأحاديث ويرتفع التعارض). المهدي وفقه أشراط الساعة ص 151-152.

أقول: ومن قولي العالمين الجليلين ابن القيم والقرطبي يتبين أن المهدي الكامل إنما هو عيسى ابن مريم إلا أن الدكتور عبد الرحمن بدوي استوفي الحديث وأجلى معناه في كتابه(الإنسان الكامل)قال الدكتور عبد الرحمن بدوي:(وهذا التشخيص للكعبة في شخص الإنسان الكامل يقودنا إلي ملاحظة أن موضوعات الملحمة الكبرى (هجوم النصارى الروم على الإسلام هجوماً يبدأ بنقض الهدنة وينتهي بالاستيلاء على القسطنطينية) تُفْضِى أيضاً إلي رسم صورة جانبية لهذا (القائم) هذا الزعيم الذي ينتصف للظلم ويملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً. ولمعرفة هويته جرى ما جرى بالنسبة للضحية التي طلبت من إبراهيم تقديمها فقد رأى الإمام (ابن حنبل) فيها أولاً: أن المقصود هو اسحق ثم نزعه عرق العنصرية فرأى فيها إسماعيل. أما فيما يتصل (بالقائم) فقد اجمع أهل السنة أولاً أن يروا فيه انه هو عيسى الذي سيعود ظافراً – لا محتملاً للعذاب والألام – أو زعيماً لا يقهر تهبط عليه روح عيسى ويهتدي بهدايته إن لم يكن هو عيسى نفسه وفقاً للحديث المشهور الذي رواه الحسن البصري والشافعي وهو حديث يسمح بهذين التفسيرين ونعني به (لا مهدي إلا عيسى) ) الإنسان الكامل ص 125.

الشرح والتحليل :

لا خلاف بين المسلمين في أن فتح القسطنطينية المذكور (هجوم النصارى الروم وينتهي بالاستيلاء على القسطنطينية) يتم على يد رجل من أهل البيت هو المهدي البيتي بلا خلاف .

وإذا عدنا إلي كلام ابن القيم الذي أورده المقدم (في وصف عيسى ابن مريم) وقتله اليهود والنصارى(ويصح أن يقال لا مهدي في الحقيقة سواه) وقال الدكتور المقدم أيضاً:(حكى بعض المفسرين ما يفيد أن هناك إشارة إلي المهدي فمن حكايتهم وجوه تفسير قوله تعالى (لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) البقرة الآية 114.

فقال إمام المفسرين ابن جرير الطبري – رحمه الله (حدثنا موسى قال حدثنا عمرو قال وحدثنا أسباط عن السدى عن قوله (لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) أما خزيهم في الدنيا فإنهم إذا قام (المهدي) وفتحت القسطنطينية قتلهم فذلك الخزي وأما العذاب العظيم فانه عذاب جهنم الذي لا يخفف عن أهله ولا يقضى عليهم فيموتوا).

وحكى القرطبي عن قتادة والسدي :(الخزي لهم في الدنيا قيام المهدي وفتح عمورية ورومية وقسطنطينية وغير ذلك من مدنهم).

وحكى ابن كثير عن السدي وعكرمة ووائل بن داوود أنهم فسروا الخزي في الدنيا بـ (خروج المهدي..).

وقال الشوكاني في تفسيره (فتح القدير). (أما خزيهم في الدنيا فانه إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية قتلهم فذلك الخزي).

وقال الشيخ سيد الشبلنجي في (نور الأبصار) :(قال مقاتل ابن سليمان ومن تابعه من المفسرين في تفسيره قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ)الزخرف الآية 61. قال:(هو المهدي يكون في آخر الزمان وبعد خروجه تكون أمارات الساعة وقيامها). المصدر المهدي وفقه أشراط الساعة للدكتور محمد احمد عبد الرحمن المقدم ص128/129

أقول:

عندما يطلق لفظ المهدي يقصد به العلماء المهدي البيتي وفي تفسير (وانه لعلم للساعة) يقصدون به المهدي من آل بيت النبي وهذه الآية معلومة في القرآن بان المقصود هو (عيسى) قال تعالى:( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59) وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) الزخرف الآية 57-61. فان الآية فسرها العلماء  أن المقصود بها المهدي البيتي وبهذا يعلم أن عيسى هو المهدي البيتي لان الضمير في (وَإِنَّهُ) في قوله : (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) يعود إلي (ابن مريم) وهذا المعنى يؤكده حكم الإسلام في قولي الإمام احمد الذين ذكرهما الدكتور عبد الرحمن بدوى .فقد رأى الإمام (ابن حنبل) فيها أولاً أن المقصود هو اسحق ثم نزعه عرق العنصرية فرأى فيها إسماعيل).

يا للعجب!!: لاحظوا هذا الجمع العجيب بين إسحاق وإسماعيل وذلك لأنه كانت لعيسى ولادة في إسرائيل (إسحق ) ثم تكون له ولادة في هذه الأمة إلي آل البيت (إسماعيل) . فهو المهدي من آل البيت (ولا مهدي إلا عيسى).

وواصل الدكتور عبد الرحمن بدوى ليؤكد إجماع السنة على ذلك – أي أن المهدي البيتى إنما هو عيسى إبن مريم- فقال الدكتور عبد الرحمن بدوى: (أما فيما يتصل بالقائم فقد أجمع أهل السنة أولاً أن يروا فيه أنه عيسى أو زعيماً لا يقهر تهبط عليه روح عيسى).

أقـول: هذا كلام في غاية الصراحة والوضوح أن المهدى رجل يولد في أهل البيت ولكن روح هذا المولود هي روح عيسى ابن مريم. وهنا يرفع التعارض ويضع الحرج ويستبين الحق أبلجاً عند علماء السنة. فالمهدي البيتي الحق إنما هو عيسى ابن مريم ولا ينفى أن يكون غيره مهدياً سواء كان من آل البيت أو من قريش أو من آل العباس كما دلت على ذلك الأحاديث والآثار تصريحاً أو تلميحاً.

فهل كان الناس صادقين في أقوالهم (لو قلت أنت المهدي فحسب لاتبعناك) أم أنهم (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ).(فقد أثبتت نصوص السنة وشرح القرآن وعلم الحروف المقطعة أوائل سور القرآن وجفر الإمام علي كرم الله وجهه كل ذلك اثبت أن المهدي من آل البيت المنتظر هو مولود في هذه الأمة يحمل روح عيسى ابن مريم والحقيقة في أدق صورتها هي أن جسد هذا المولود منشأه روح عيسى وليس من طينة أبويه).

حرب السودان علامة لخروج مهدي آل البيت آخر الزمان

أولا : هنالك إجماع بين الملل كافة أن العالم في أخريات أيامه . وانه ستجتاحه موجة من الفتن والظلم والفساد ما  لم تر له البشرية مثيلا من قبل. وهذا كائن اليوم خصوصا في العالم العربي والاسلامي وسبب ذلك هو ما تصفه الأديان بالوحش او الدجال مدعوما من قبل إبليس. وبالمقابل ان هناك اجماع من الأديان ايضا على ان هنالك شخص ينقذ العالم من فتن وظلم وفساد الوحش أو الدجال والشخص هو المسيح المهدي عيسى ابن مريم ، الذي تهدأ على يديه الفتن (الحروبات) ويزول الفساد ويرفع الظلم ويسود العدل . والدجال أو الوحش الذي عاث فسادا وظلما في زماننا هذا هو امريكا .

ثانيا: ان المسيح  عيسى ابن مريم الذي يهزم الدجال في هذا الزمان يولد مرة اخري في السودان وفي هذا الزمان وهو انا (سليمان أبو القاسم موسى) جسدا وروحا وقد اثبتت ذلك للناس في 85 منشورا مؤصلا بالكتاب والسنة والمنشورات متاحة لكل الناس في موقعي على الانترنت لمن إراد منكم عبرة أو اراد ان يدكر ولكن سأذكر بعض الأحاديث وآيات قليلة خشية التطويل .

أورد القرطبي في كتابه المسمى التذكرة من حديث معاوية بن أبى سفيان في حديث في طول عن النبي – صلى الله عليه وسلم – انه قال: ( … ويكون في المغرب الهرج والخوف ، ويستولي عليهم الجوع والغلاء ، وتكثر الفتنة، ويأكل الناس بعضهم بعضا، فعند ذلك يخرج رجل من المغرب الأقصى، من أهل فاطمة بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هو المهدي القائم في آخر الزمان ، وهو أول أشراط الساعة) .  فالحديث عبارة عن وصف دقيق جدا لما يحدث الآن في السودان ، ابتداء من حرب دارفور وحتى حرب الخرطوم المشتعلة الآن،  فالسودان هو (المغرب) بالنسبة لجزيرة العرب من حيث كان يقيم محمد صلى الله عليه وسلم. واما المغرب ألاقصى من السودان فهو كردفان ودارفور . وأحداث الحديث تمثل الواقع المعاش اليوم في السودان بكل تفاصيله. فالهرج بلغة الحبشة: هو القتل من غير سبب، والخوف: معناه الفزع و عدم الأمن .

 وعليه فان كل ما ذكر في الحديث هو حاصل الآن في بلاد السودان وقد فصلته في منشورات سابقة، ولم يتبق إلا خروجي .

والحديث الثاني هو ما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بالرقم[١٩٢٩٢] وجاء فيه: ( … ثم يجيء المسيح عيسى إبن مريم من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة ) . المغرب هو السودان كما تقدم في الحديث السابق . ومن الاحاديث السابقة فان المهدي يخرج من المغرب الاقصي للسودان منتسبا الى فاطمة بنت محمد والمهدي نفسه هو عيسي يدل على ذلك عبارة (وهو أول اشراط الساعة) التي تطابق الاية “وأنه لعلم للساعة ..” الاية (61) من سورة الزخرف التي تتحدث عن عيسى ابن مريم . وكون عيسى ابن مريم ينتسب الى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فان ذلك يدل على ميلاده الثاني في امة محمد صلى الله عليه وسلم . أورد ابن كثير في تفسير سورة الواقعة ودور السودان في آخر الزمان لنصرة الاسلام والمسلمين . حديث للرسول صلى الله عليه وسلم قال فيه صلى  الله عليه وسلم: “…ولن نستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان من رعاة الإبل، ممن شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له” وهذا الحديث يؤكد بلا شك ان قائد السودان وإمام ثلة الآخرين ما هو الا عيسى ابن مريم.

      ان الذي تقدم من الأحاديث وآية الزخرف حجة على كل من يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم . وعيسى ابن مريم هو انا ( سليمان أبو القاسم موسى) ومن لديه شك فليراجع منشوراتي التي فيها البيان المستفيض . وأي اعتقاد غير ذلك باطل .فإعتقاد الشيعة في محمد بن العسكري باطل لانه حسب حساباتهم من المفترض أن يخرج قبل اكثر من 20 سنة إلا انه لم يخرج حتى الآن فضلا عن انه لم يرد في السنة مهدي بإسم محمد بن العسكري . أما مستند السنة في ان المهدي هو محمد بن عبدالله الذي يبايع بين الركن والمقام مستند ضعيف وهو كما يلي : (يخرج سبعة علماء من أفق شتى على غير ميعاد يبايع لكل رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً) … وفيه (جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه الفتن) وفيه (قد عرفناه باسمه واسم أبيه ، وأمه ، و….فيتفق السبعة على ذلك فيصيبونه بمكة فيقولون له : أنت فلان ابن فلان ؟ فيقول : بل أنا رجل من الأنصار فيفلت منهم … فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكة فيطلبونه بمكة فيصيبونه فيقولون أنت فلان ابن فلان ، وأمك فلانة بنت فلان … فمد يدك نبايعك فيقول (لست بصاحبكم ) المصدر : البرهان في علامات مهدي آخر الزمان للمتقى الهندي الباب السادس

يكفي هذا الحديث ضعفا ان الشخص الذي طلبوا منه ان يبايعوه هرب منهم وعندما لحقوا به وطلبوا منه مرة اخرى ان يبايعوه قال لهم 🙁 انا لست بصاحبكم) فاعترافه بإنه ليس بصاحب الامر يكفي على ان النص لا تقام به حجة .

لذا وجب على جميع الناس سنة كانوا أو شيعة أو غيرهم ان يبايعوني.

وبالرجوع الى حديث أحمد فاني عندما يحين أوان قتل الدجال ، وهو قد حان بالفعل ، فاني انطلق من السودان لاحرر كل البلاد الاسلامية التي يسيطر عليها الدجال مباشرة أو بواسطة عملائه في المنطقة والبلدان وهي جزيرة العرب وفارس(العراق) والروم(سوريا) والدجال(أرض فلسطين المحتلة) وذلك كما جاء في الحديث عن جابر بن سمرة قال : سألت نافع بن عقبة بن أبي وقاص قلت حدثني : هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الدجال ؟ فقال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده طائفة من أهل المغرب أتوه يسلموا عليه وعليهم الصوف فلما دنوت منه سمعته يقول: “تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله عليكم ، ثم تغزون فارس فيفتحها الله عليكم ، ثم تغزون الروم فيفتحها الله عليكم ، ثم تغزون الدجال فيفتحها الله عليكم” . فأهل المغرب هم أهل السودان وغزوهم للدجال يعني ان قائدهم المسيح المهدي لانه لا احد يقتل الدجال الا المسيح وكلام الرسول اليهم هو بشارة لهم ان المسيح من أهل المغرب (سوداني) بميلاده الجديد .

في الختام : أقول الى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو انه قد حان الاوان ان توقفوا الحرب لانها لا جدوى منها غير الخراب وزرع الفتنة بين اهل السودان وعليكم ببيعتي ودفع الراية الى شخصي لأني أنا القائد الرباني المكلف من الله لاصلاح حال البلاد والعباد ، في هذا الزمان بالتحديد ، ودحر اي عدو يتربص بنا ، كائن من كان ، لاني موعود بالنصر على كل عدو ، من الله ومن الرسول واني إذا خرجت فانه لا ترد لي راية .

   وقبل ان اختم كلامي يطيب لي ان ابشر صاحب الخرطوم بانه  سوف يكون له شأن في نصرة الاسلام والمسلمين في زماني هذا وذلك ما أورده القرطبي في كتاب التذكرة الذي جاء فيه : “… فإن المهدي إذا خرج بالمغرب على ما تقدم جاءت إليه أهل الأندلس فيقولون يا ولي الله: انصر جزيرة الأندلس فقد تلفت و تلف أهلها و تغلب عليها أهل الكفر و الشرك من أبناء الروم فيبعث كتبه إلى جميع قبائل المغرب و هم قزولة و خذالة و قذالة و غيرهم من القبائل من أهل المغرب أن انصروا دين الله و شريعة محمد صلى الله عليه و سلم فيأتون إليه من كل مكان و يجيبونه و يقفون عند أمره و يكون على مقدمته صاحب الخرطوم و هو صاحب الناقة الغراء و هو صاحب المهدي و ناصر دين الإسلام وولى الله حقا فعند ذلك يبايعونه ثمانون ألف مقاتل بين فارس و راجل قد رضي الله عنهم” .

   الاندلس هي منطقة جزائر او بحار العرب المسيرية المسماة عندهم محليا بالكور الخمسة وهي بحر الزراف ، وبحر اللول ، والرقبة الزرقة ، وبحر العرب أو بحر الجور ( ومعناها العرب بلغة الدينكا) والاندلس تشمل منطقة أبيي ، وهي التي سرقت من المسيرية ببرتكول أبيي الظالم وهي أول ما استرده من بلاد الاسلام وبعدها وبأمر مني يتوجه ثوار دارفور لتحرير الخرطوم دون قتال وهذا كائن وقد قتله مراراً وتكراراً من زمن بعيد. والايام حبلى في تحديد شخصية صاحب الخرطوم والذي هو صاحب المهدي الذي يمهد له ويدفع له بالراية وهو صاحب الناقة الغراء فانتبهوا يا أولي الابصار . ولا تكونوا كأهل الانقاذ حين دعوتهم لم اجد منهم إلا الصد وسوء المعاملة. لقد اعتقلت في عهدهم ثمان مرات وناظرت علماءهم واقمت عليهم الحجة على مشهد ومسمع من اجهزة امنهم بما استنبطته من أصول الدين (القرءان الكريم والسنة المطهرة) . وقد اعترفوا بهزيمتي لعلماءهم واعتبروا ذلك كرامة أو معجزة لي حين قالوا:(لا يعقل شخص يأتي من البادية ويتساقط أمامه العلماء) . وتحديتهم انه كل من يحاول رد دعوتي سأثبت له فساد وبطلان مذهبه . والجدير بالذكر انه حين عرضت دعوتي على الافتاء الشرعي للمملكة العربية السعودية عام 1999م كان رد العالم المشهور ابن باز هو 🙁 لا تعادوا صاحبها ولا تضروه) . فاهل الانقاذ رغم قناعتهم بصحة دعوتي إلا انهم اصروا على الباطل ، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر ، والان انتما على بصيرة من امركما بما بينته لكما ، فلكما الخيار بان تكونوا مع الحق أو تكونوا مع الباطل واعلموا ان الله تعالى سينصر دعوتي سواء آمنتم بي أو لم تؤمنوا ، لانه هو القائل وقوله الحق:”إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ” سورة غافر الآية ٥١. “فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِين” ٨٩ من سورة الانعام. اللهم اني بلغت اللهم فأشهد .

نبوةء بعنوان رجل من غير الشمال سيحكم السودان (تم نشرها بتاريخ 27/4/2004)

https://sudanjem.com/sudan-alt/arabic/freepens/2004_news/2004_text/20041227_ar_free_3.htm

تحت هذا العنوان جاء في مجلة الدورية الثقافية الصادرة عن مركز السودان المعاصر في عددها هذا الأسبوع… تحدثت النشرة عن نبوءة “لاورشين لومانت”:

 “أسمتها نبؤة قدوم رئيس إلى حكم السودان من غير شمال السودان, رئيس يوصف بالحكمة والعدل. تتمحور النبوءة في سرد صفات رجلين يحكمان السودان في القرن الجديد.

حكاية الحالة: “يعيش البلاد في فقر وعوز ومرض وتهميش لكل سكانه نصف قرن من الزمان, … تدعي زمرة من الناس معرفة السماء وتقسم فئة فيها لئن أعطاها الله الحكم ليكونون أعدل من إحدى الأمم, فلما يملكون يفسدون فيختلفون … وتصعد أحدها وتخور أخرى…, تشتعل في عهده حروبات كثيرة في كل الجهات الأربعة للدولة… في الشرق والجنوب والغرب والوسط ليس من جهته الشمالية في الأول…، ولما يشعر الشعب بالظلم والجوع ويكثر الفساد تقوم ثورات رافضة لظلمه وجوره, وتدعو إلى التحرر, فتخرج أرض من أقصى المشرق إلى أقصى الجنوب من تحت حكمه… وفي منتصف العقد الأخير تقوم ثورات حمراء حاملة رؤس نووية للحرية والديمقراطية من جهة المغرب, تنادي بالعدالة في الحكم والقسمة بالسوية بين الشعب في الثروة وتزحف حتى تكمل تحرير الغرب وبذالك تكون جل الأراضي خارج سيطرة الحاكم.

ثم ينجلى الكرب. ويجلس عقلاء جدد, ويصلون إلى حكم رشيد, و يصل إلى الحكم رجل راشد عاقل وحليم من غير الشمال لأول مرة: ومن غير المدعين بالأصول الشريفة… وبينما يحاول إعادة الحياة إلى حالها وهو يعمل جاهدا وسط شعبه. تهب عليهم رياح حمراء من الشمال الشمال للوادي, تتكتل خلف بلد الشمال المحاربة دول عديدة من المنظومة… وتساند المنظومة دولة الشمال… وتقتتل الدولتان عند موضع في الحدود تسمى ” حليب ” … إلا أن الحاكم العادل الحكيم سينتصر في الحرب على دولة الشمال”.

وقد حدث الشطر الأول من نبوءتها وينتظر حدوث الثاني… ” أهـ.

المصدر: https://sudanjem.com/sudan-alt/arabic/freepens/2004_news/2004_text/20041227_ar_free_3.htm

بواسطة (منعم سليمان مركز السودان المعاصر).

الشرح والتعليق: – هذه النبؤة صحيحة لتحقيق شطرها الأول في الأحداث الجارية الآن في السودان ويؤصل لها ويؤكدها ما رواه الإمام القرطبي في التذكرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ويكون بالمغرب الأقصى الهرج والخوف ويستولي عليهم الجوع والغلاء وتكثر الفتنة ويأكل الناس بعضهم بعضاً فعند ذلك يخرج رجل من المغرب الأقصى من أهل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المهدي القائم في آخر الزمان وهو أول أشراط الساعة”. التذكرة باب: منه في المهدي من أين يخرج وفي علامة خروجه.

وأورد القرطبي في التذكرة:

 “فإن المهدي إذا خرج بالمغرب على ما تقدم… فيبعث كتبه إلى جميع قبائل المغرب… أن انصروا دين الله وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فيأتون إليه من كل مكان ويجيبونه ويقفون عند أمره ويكون على مقدمته صاحب الخرطوم… وهو صاحب المهدي وناصر دين الإسلام وولي الله حقاً…”. التذكرة: باب: ما جاء في فتح القسطنطينية خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام.

أقول: هذا الحاكم العادل في نبؤة “لاورشين لومانت” هو المهدي بدين الإسلام لأنه مع عدله تحاربه الأمم “دول عديدة من المنظومة” ولولا حكمه بالإسلام لما حاربته المنظومة الأممية.

وكونه جاء في النبؤة “من غير المدعين بالأصول الشريفة” لأنه ينفي نسبه إلى الأصول الشريفة بنفسه كما في الحديث “وليس مني” ويكون ذلك بقوله.

وأما ما جاء في الحديث “من أهل فاطمة بنت رسول الله” صلى الله عليه وسلم فيه تأكيد أنه هو عيسى ابن مريم مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم ” رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني” رواه أبو داود واحمد بسند صحيح.

قد ذكرت في منشور سابق يسمى (شركاء نيفاشا والمهدي في سورة القلم بتاريخ يونيو 2005م) وقد تنبأ القران في سورة (ن والقلم) بما سيحدث لحكومة الإنقاذ بسبب تكذيبهم لي:

قال تعالى (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) القلم الآية 10-16. هذه الايات هي وصف الدجال في في هذه السورة

تم شرح هذه الآيات في نشرات سابقة وذكرتها هنا لربط أحداث السورة بواقع الأمة السودانية المعايش الآن، قال تعالى:( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) القلم الآية 16 – 33.

لاحظوا معنى الآية (إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ) فهي لا تخاطب قريشاً الوثنيين وإنما تخاطب أناساً مثل أصحاب الجنة على دين توحيد منزل من رب السماء فهذا يصرف معنى الآية على أن يكون المقصود منها كفار قريش على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معناها الصحيح وهو أن الضمير في الآية (بَلَوْنَاهُمْ)  القلم الآية 17. يعود إلى أصحاب الخرطوم الذين هم على دين التوحيد فضربهم مثلاً بأصحاب الجنة لتشابه المعتقد وهذا يؤكد أن أخبار سورة (القلم) تدور حول المهدي سليمان وحكومة الإنقاذ في الخرطوم وليست تدور حول أحداث قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة، ولهذا نجد أن سورة القلم جاءت بتغطية كاملة لما يدور في الخرطوم من خبر المهدي سليمان في الصحف السودانية ومواجهاته مع السلطة الحاكمة ومناظراته العلماء وما يدور حول الخرطوم، كل هذا الرصد المتقن لسورة (القلم) لأحداث الخرطوم التي أصبحت كالصريم أي إحترقت بالكامل واصبحت سوداء (فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ) وهذا يؤكد الإعجاز القرآني في أعظم تجلياته في علم الغيب إذ لم تكن الخرطوم قد وجدت على خارطة الدنيا ساعة نزول سورة (القلم) على رسول الله صلى الله عليه وسلم  وتحقيقاً لنبؤته عليه الصلاة والسلام في الحديث المرفوع الذي رواه أحمد في وصفه للقرآن (فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم) وبناءً على ذلك فإن الأحداث الجارية بيننا اليوم مرجعيتها في القرآن سورة (القلم).

 (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ) ويصف الله ما يلحقهم من الـذل والهـوان فيقــول:(خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ) بعد أن رفضوا الاستجابة لي (وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ) وهذا ما قلته لحكومة الإنقاذ إن لم تبايعوني على السمع والطاقة فقد يستبدلكم الله بقوم غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم. رفعت الاقلام وجفت الصحف. ثم يقول لي سبحانه وتعالي بأنه سيتكفل لي ويكفيني أمر هؤلاء فيقول (فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ)دعوة المهدي سليمان  أبي القاسم(سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ) القلم الآية 45  فمدَّ في سلطانهم وتوعدهم(إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) القلم الآية 45 .ويوجه الله سبحانه تعالي السؤال لي فيقول:( أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ) القلم 46-47 .ثمّ يأمرني تعالي بالصبر فلا أتضجر من تأخر نصر الله القريب  فيقول: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ) القلم الآية 48-50. ثمّ يصف الله سبحانه تعالي الضغوط النفسية التي اتعرض لها من الجمهور فيقول تعالي:( وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ)القلم الآية 51.عندما اذكّرهم بأمر الله ببعثتي مهدياً لإحياء الدين في النفوس وإحياء العمل بشريعة القرآن ويقولون(إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) القلم الآية 51.فينفي الله ما يقولون ويثبت ما أقول بقوله تعالي 🙁 وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ). القلم الآية 52 . فهل تتذكر هذه الأمة وتأخذ العبر من الأمم السابقة قال تعالي:( مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (4) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5) وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ) غافر4-6. وان للذين ظلموا من هؤلاء ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم وفي القرآن عظات وعبر فهل من مدّكر ؟.

ملخص القـول (هذا بيان للناس)

أعرفكم بنفسي ، أنا الإمام المهدي القائم في آخر الزمان، إسمي سليمان أبي القاسم موسى ، وفي الحقيقة التي غابت على أكثر الناس ، أنا عيسى ابن مريم رسول الله في بني إسرائيل.

أنا في أصلي (روح من الله)، تم نفخي في مريم بنت عمران ، ووُلدت في بني إسرائيل، ثم بعثني الله إليهم نبياً رسولاً، ثم توفاني الله ورفعني إليه، لقوله تعالى إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾ سورة آل عمران الآية:(55). والآن عدت بنفس أصلي الأول (روح من الله) ، ولكن تم نفخي في رحم إمرأة من آل محمد صلى الله عليه وسلم، من نسل إبنته فاطمة الزهراء، وولدت في (الدلاءمال) في غرب السودان في عام 1947م .

عند ولادتي رأى والدي خاتماً على ظهري مغطى بالشَعر، فقال للناس من حوله : “انه خاتم سيلمان”، فسماني سليمان.

لقد بعثني الله في هذا الزمان إماماً مهدياً ، مجدداً للدين وعِلْماً للساعة. فأنا المنقذ الوارد ذكره في التوراة، والمنتظر لليهود. وأنا المخلص الوارد ذكره في الإنجيل والمنتظر للنصارى. وأنا المهدي المنتظر للمسلمين.  أدعوكم جميعاً للإيمان بي وإتباعي لتفوزوا بقول الله :” إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ” (55) آل عمران.

إن الله سبحانه وتعالى بعثني إليكم كافة للآتي:

أولاً: بُعثت إماماً للدين، اقوم به كما قام به محمد صلى الله عليه وسلم على ملة إبراهيم ، ومجدداً له ، اي أجعله جديداً كما جاء به محمد ، خالياً من البدع وأُجدده بمعنى آخر ليناسب العصر لقوله صلى الله عليه وسلم عَنْ عُرْوَةَ ،قَالَ: “خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا ، أَوَّلُهَا فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآخِرُهَا فِيهِمْ عِيسَى ابن مريم وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسَ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنْهُمْ”. فأنا جئت لأصحح أخطاء الثبج الأعوج وأعيد الناس إلى طريق الحق، المحجة البيضاء  ليلها كنهارها  لا يزيغ عنها إلا هالك.

ثانياً: بُعثت مهدياً لأهديكم إلى سبيل الرشاد ، لأنه لكل قوم هادٍ ، قال تعالى : ” وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۗ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ” سورة الرعد الآية (7).

ثالثاً: بعثت حكماً عدلاً ، أعطي كل ذي حق حقه ، وارفع الظلم والجور عن العباد وأزيل الغبن.

رابعاً: بُعثت لأضع حداً للهرج وهو القتل من غير سبب.

خامساً: بُعثت لتحقيق الوفرة والرخاء لأن السماء في عهدي تمطر على عهد آدم وتخرج الأرض بركتها ويفيض المال ويقسم بين الناس بالسوية ، حتى يجد كل مواطن ما يكفيه من المال لتلبية جميع إحتياجاته

سادساً: بُعثت لتضع الحرب أوزارها، وأملأ الأرض بالسلم (وهو السلام) ينعم به الناس في السودان وكل ربوع بلاد الإسلام.

سابعاً: بُعثت لأحرركم وأحرر كل بلاد الإسلام من هيمنة الدجال وتسلطه وظلمه.

ثامناً: بُعثت لأقيم دولة الإسلام المدنية، أعظم وأغنى دولة يشهدها العالم، يتساوى فيها المسلم وغير المسلم في الحقوق والواجبات، وتكون المسئولية فيها لمن هو كفؤ في مجال تخصصه، وترفع المعاناة عن المواطن بتحقيق الوفرة وتقديم الخدمات الضرورية مجاناً أو شبه مجاناً والخدمات هي التعليم والعلاج والصحة والمياه والكهرباء والسكن.

تاسعاً: بُعثت فيكم بعد أن ضاقت بكم الأرض بما رحبت ، ودخلتم مساكنكم بسبب (كورونا) فكان لابد لكم من الرجوع إلى الله لرفع البلاء والإبتلاء، وخلاصكم منها ومن جميع الأمراض والآفات التي تهددكم، قال تعالى :” ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ” سورة الروم الآية (41).

إن ميلادي في غرب السودان وإنتسابي إلى أهل البيت، ذكره محمد صلى الله عيه وسلم وجاء ذكره في الإنجيل:

في الحديث الذي رواه أحمد  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الدجال خارج وإنه أعور عين الشمال، وإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى، ويقول للناس أنا ربكم. فمن قال أنت ربي فقد فتن، ومن قال ربي الله حتى يموت فقد عصم من الفتنة ولا فتنة عليه ولا عذاب، فيلبث في الأرض حتى ما شاء الله، ثم يجئ عيسى ابن مريم من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته، فيقتل الدجال، ثم إنما هو قيام الساعة) رواه أحمد). وقد جاء في كتاب التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام القرطبي: و روي من حديث معاوية بن أبي سفيان في حديث فيه طول، عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: “…ويكون في المغرب الهرج و الخوف، و يستولي عليهم الجوع و الغلاء، و تكثر الفتنة و يأكل الناس بعضهم بعضاً، فعند ذلك يخرج رجل من المغرب الأقصى من أهل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو المهدي القائم في آخر الزمان و هو أول أشراط الساعة”. التذكرة باب منه في المهدي و من أين يخرج و في علامة خروجه.

أول أشراط الساعة يعني أنه (عِلٍمٌ للساعة) وذلك هو عيسى ابن مريم . وكونه من ولد فاطمة يؤكد ميلاده مرة ثانية ومن المغرب الأقصى يعني أقصى غرب السودان.

وجاء في اسباب النزول للنيسابوري في حديث البخاري ، الذي جاء فيه :”… فَقَالَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: مِنْ آدَمَ إِلَيْنَا ثُلَّةٌ، وَمِنِّي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُلَّةٌ، وَلَا يَسْتَتِمُّهَا إِلَّا سُودَانٌ مِنْ رُعَاةِ الْإِبِلِ، مِمَّنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ “.

والسودان رعاة الإبل هم أصحابي من أهل الغرب (من دارفور) بصفة خاصة والسودان عامة وهم من ينصرون دعوتي . قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه القرطبي:”إنما يجدد الدين في آخر الزمان السود الجعد أهل الجلابيب من وراء البحر” والبحر هو البحر الأحمر ومن ورائه السودان . والجلابيب زي يميز السودانيين.

(4) وفي حديث مسلم في الامارة ، عن سعد بن إبي وقاص، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق ، حتى تقوم الساعة” ويكون أهل الغرب ظاهرين اذا قادهم عيسى ابن مريم.

(5) وفي الحديث الذي اخرجه الطبراني قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة :” فيبعث الله عز وجل عند ذلك منهما – الحسن والحسين – من يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به أول الزمان ويملأ الأرض عدلاً كما ملأت جوراً.

(6) ومن مخطوط لأبي هريرة عن علي أبن أبي طالب قال :” سر لكل المسلمين أريد أن أخفيه ، لولا أنني ألهمت أن أذيعه ، قيل وما هو يا علي؟ فقال أنه فتىً منا أهل البيت ، يملك الدنيا كذي القرنين ، فيؤتى من كل شيئ سبباً، وأمره حاكم، ولا راد لأمر الله ، فقالوا يا إبن أبي طالب ، أهو في زماننا ؟ فقال : أنه علمُ للساعة”. المصدر: المهدي المنتظر على الأبواب، للكاتب محمد عيسى داؤود.

الأثر يؤكد الميلاد الثاني لعيسى ابن مريم لانه يوافق الآيات (57-61) من سورة الزخرف قال تعالى :” وَلَمَّا ضُرِبَ ابن مريم مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ (59وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ” . الفتى المذكور في الأثر هو سليمان أبو القاسم موسى الذي وُلد وهو يحمل خاتم سليمان على ظهره كما ذكر أبو القاسم موسى والفتى في الحديث والآية (61) (علم للساعة) وبذلك هو عيسى ابن مريم في ميلاده الثاني في المغرب في آل البيت.

(7) وجاء في إنجيل متىّ  الإصحاح (24) الآية 26 ، 27 : “فَإِذَا قَالَ لَكُمُ النَّاسُ: هَا هُوَ الْمَسِيحُ فِي الْبَرِّيَّةِ! فَلاَ تَخْرُجُوا إِلَيْهَا؛ أَوْ: هَا هُوَ فِي الْغُرَفِ الدَّاخِلِيَّةِ! فَلاَ تُصَدِّقُوا.(٢٧)  فَكَمَا أَنَّ الْبَرْقَ يُومِضُ مِنَ الشَّرْقِ فَيُضِيءُ فِي الْغَرْبِ، هَكَذَا يَكُونُ رُجُوعُ ابْنِ الإِنْسَانِ. “. فعبارة (إبن الإنسان) تؤكد ميلاد المسيح منسوباً لأب ، أما في ميلاده الأول فقد سماه النصارى (إبن الله) لأنه لم يكن له أب وميلاده الأول كان في الشرق ، في بيت لحم في فلسطين . والثاني في الغرب في قرية الدلاءمال في السودان.

 أما إسمي (سليمان) فذكره محمد صلى لله عليه وسلم في الأحاديث وكما جاء ذكره في التوراة.

عن تميم الداري قال: قلت يا رسول الله ما رايت للروم مدينة مثل مدينة يقال لها أنطاكية. وما رأيت أكثر مطراً منها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم وذلك أن فيها التوراة وعصا موسى ورضاض الألواح ومائدة سليمان في غار من غير أنها، ما من سحابة تشرف عليها من وجه من الوجوه، إلا فرغت ما فيها من البركة في ذلك الوادي. ولا تذهب الأيام ولا الليالي حتى يسكنها رجل من عترتي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يشبه خلقه خلقي وخلقه خلقي. يملا الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا”.

أقول: القرآن الكريم نسب المائدة إلى عيسى إبن مريم في سورة المائدة في الآيات (111-115) قال تعالى :”وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُواْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ *  إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ * قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ * قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ” ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث تميم الداري إستخدم أسلوب التعريض فنسب المائدة إلى سليمان بن داؤود وهو يقصد عيسى إبن مريم ليلفت النظر إلى (سليمان) هو أيضاً إسم لعيسى إبن مريم والرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً استخدم نفس الأسلوب حينما قال :”سلمان منا أهل البيت” فهو عرض بسلمان الفارسي وقصد سليمان مهدي أهل البيت في آخر الزمان، فلو نُسب سلمان الفارسي وهو فارسي إلى أهل البيت بسبب إيمانه لما مُنِع أبوبكر وهو أقوى الصحابة إيماناً من تبليغ سورة براءة إلى الحجيج وهو أميرهم، وكلف بذلك علي إبن أبي طالب بحجة أن أبابكر ليس من أهل البيت .

القران أيضاً إستخدم التعريض حينما بشر برسول يأتي بعد عيسى إبن مريم أسمه أحمد ولكن جاء محمد فهو عرض بأحمد وقصد محمد ، فالتعريض اسلوب يستخدم لقفل الباب أمام الأدعياء صوناً للحق. والخلاصة أنه من حديث تميم الداري وحديث سلمان منا أهل البيت وآيات سورة المائدة يكون لعيسى إبن مريم إسم آخر وهو (سليمان) وهو المهدي آخر الزمان. وفي الآية 114 من سورة المائدة قال تعالى :” قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا” لاولنا هم الحواريون من بني إسرائيل وآخرنا هم الحواريون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهم أنصاري إلى الله.

(2) وجاء في كتاب النبوة والإنبياء ، في اليهودية والمسيحية والإسلام للكاتب المهندس أحمد عبد الوهاب :”… هو ذا يولد لك إبن … إسمه يكون سليمان”.المصدر أخبار الأيام الأُول . الإصحاح (22) الآية (7-10).

أقول : إن الشيخ محي الدين بن عربي الذي عاش في القرن السابع الهجري سأل الحق عزّ وجل أن يكشف له إسم خاتم الأولياء(يقصد الخليفة الأخير) فأستجيبت دعوته  ولكنه أُمر أن لا يذكر إسمه إلا بالتلميح، فكتب شعراً وقال أن الكلمة الأخيرة في شعره إذا أكملت بحرف واحد فإنها تكون إسم خاتم الأولياء، وختم شعره بالبيت الآتي:

فسترت الأمور بكل كشف *** لعين صار بالتقوى سليما

المصدر:كتاب عنقاء مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب

أولاً ان كلمة (العين) معناها الشخص ، أما الكلمة التي يراد إكمالها فهي (سليما) ولا يوجد حرف من حروف الهجاء العربية يجعلها تكون إلا حرف (النون) وعليه يكون الإسم هو (سليمان).  عليكم أيها الناس ، أن تصدقوا وتؤمنوا بالميلاد الثاني للمسيح في غرب السودان وإسمه سيلمان، وهذا أوانه لمن أراد منكم الفوز بالجنة والنجاة من النار.

لقد علمت بأني المهدي ، وأني عيسى من جبريل عليه السلام ومن محمد صلى الله عليه وسلم الذي أمرني أن أكتم الأمر في البداية ، ثم أمرني بالتبليغ في عام 1981م الموافق 1401هـ ، فقلت في نفسي أنه بمجرد خروجي من سجن نيالا بدارفور سأبدأ في التبليغ وعند ذلك قال لي الحق عز وجل :” أصدع بما تؤمر”. وقال لي :”اني لا يخاف لدي المرسلون” فبدأت من فوري في التبليغ من داخل السجن ومكثت أدعو منذ ذلك الزمان وحتى الآن ولكني وجدت مقاومة وإنكاراً شديداً من القائمين بأمر الحكم في السودان، وعلمائهم..، لقد حاصروا الدعوة وقالوا عنها الأكاذيب ، وتوالت عليّ وأصحابي الإعتقالات، وإتهموني بالجنون، بل حاولوا قتلي ولكن مكر الله كان أشد من مكرهم،فنزع منهم الحكم وأذلهم بالسجن وفضحهم وأصبح أمرهم فرطاً، ورغم المضايقات كتبت سلسة منشوراتي أصلّت فيها أمر دعوتي من الكتاب والسنة والعلم والمنشورات موجودة في الموقع الإلكتروني lightgrey-flamingo-522684.hostingersite.com)) لمن يريد الإطلاع عليها ، ولكن النصوص القليلة التي ذكرتها في هذا البيان تكفي لمن يريد أن يؤمن.

ايها الناس إن الفتن التي ظهرت هنا وهناك والحروبات التي إنتشرت في كل مكان والأمراض التي تفشت بين الناس والجوع والغلاء ، كلها إبتلاءات من الله إذا شاء يرفعها بالإيمان بدعوتي لانها هي الخلاص وفيها كل الخير للناس. وإن لم تؤمنوا بدعوتي فإن البلاء يزداد شدة يوماً بعد يوم. وما بلاء كورونا منكم ببعيد ، قال تعالى :”وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير” الشورى 30. وقال صلى الله عليه وسلم :”لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدباراً ولا الناس إلا شحاً ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا مهدي إلا عيسى ” المصدر كتاب الإنسان الكامل للدكتور عبد الرحمن بدوي.

وختاماً فأنا المشار إليه في الآية (33) من سورة براءة قال تعالى :”هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون”. لاني أنا الذي يهلك الله في زمانه كل الملل بكسري للصليب وقتلي الخنزير ويبقى الإسلام ، يلقى بجرانه في الأرض .

الخاتــمــة

أنا علي بينة من  أمري بأني أنا المسيح عيسي ابن مريم رسول الله في بني إسرائيل وأتذكر أني عشت حياة قبل ميلادي في هذه الأمة فعميت عليكم ولى شاهد علي ذلك كتاب الله الذي بين أيديكم فهو حجتي علي الناس أجمعين، واتخذ الناس بينات الهدي والفرقان وراءهم ظهرياً فلبسوا ثوب الضلالة والجهل قال تعالي:( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) الأنفال الآية 55. وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق قال تعالي 🙁 وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ)الحج الآية 8-9.وتصدي لي علماء السوء فضلوا وأضلوا الناس لافتتان الناس بما اشتهروا به من علم فوصفهم رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال:(قوم يهدون بغير هدي تعرف منهم وتنكر)رواه البخاري.

تعرف منهم لأنهم يتحدثون عن الإسلام ووعظ الناس وإرشادهم ويحسبهم الناس أنهم مهتدون فوصفهم عليه الصلاة والسلام :(هم من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا)رواه البخاري. وفي مقابل ذلك أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم بإتباعي ونبذ الأغيار فأنا خليفة الله اليوم في الأرض قال صلي الله عليه وسلم(إن لقيت لله يومئذ خليفة في الأرض فألزمه إن ضرب ظهرك وأخذ مالك وإلا فأهرب في الأرض حتى يأتيك الموت وأنت عاض علي أصل شجرة) رواه نعيم بن حماد.

وأنا إمام جماعة المسلمين اليوم وأمر الرسول صلي الله عليه وسلم باتباعي فقال:(تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)رواه البخاري.

ولما كانت الأرض لا تخلو من قائم لله بحجة وإذا خلت منه أمر الرسول صلي الله عليه وسلم بالهرب من الحياة في المجتمع المدني في حديث نعيم بن حماد ومثله ما رواه البخاري عن رسول الله صلي الله عليه وسلم :(فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة؟. قال: فأعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت علي ذلك)يلاحظ في حديث البخاري هذا لا يعترف بالجماعة إن لم يكن إمامهم خليفة لله في الأرض وهذا ظاهر في قوله(فأعتزل تلك الفرق كلها) المقصود بها الطوائف الإسلامية كأنصار السنة وجماعة التبليغ والأخوان والأنصار والختمية والتجانية والقادرية والسمانية وما جرى علي شاكلتهم، كل مجموعة تختار لها إماماً فإن الرسول صلي الله عليه وسلم سماهم (فرق الضلال)في مقابل فرقة الإمام الخليفة المختار من عند الله وهم جماعة المسلمين في حديث البخاري وحديث نعيم بن حماد السابقين وجمع الرسول صلي الله عليه وسلم تلك الفرق في حديث واحد فقال:(إن بني إسرائيل افترقت علي إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة)تفرد به ابن ماجة وإسناده قوي علي شرط الصحيحين.

وأكد الله بطلان تعيين الأئمة من قبل الناس فقال عزّ وجلّ(إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى)النجم الآية 23.

لقد تمسك الناس بالأئمة الذين اختاروهم بالتعيين أو فرضوا عليهم وجودهم غلبة وقهراً وتركوا سليمان أبو القاسم الذي (جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى) وبفعلهم هذا شاقوا الله ورسوله فكانت فرقهم في النار لمخالفتهم للمهدي سليمان أبو القاسم. وبما أن أئمتكم  الحاليين لم يكن اختيارهم بتفويض من الله بل من عند أنفسكم أو أنفسهم فهم أئمة الضلال بنصوص القرآن والسنة وكفي بهذا شهادة وبياناً بأني خليفة الله في الأرض والداعية إلى سبيل الله بإذنه فمن اتبعني فقد هدي إلى سراط مستقيم ومن كذبني فقد ضلّ وأضل(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)الشعراء الآية 227.

اوسيفتح الله عليّ وعلي أصحابي بالنصر المبين في الدنيا والآخرة وإن رغم أنف المنكرين ببشارة الله تعالي لي ولأصحابي بقوله(وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)آل عمران الآية55. (إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) الواقعة الآية 95.( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ)ص الآية 88.       

وإليه المرجع والمتآب والمآب  وله الحمد في الأولي والآخرة.